• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

البيروقراطية عرقلت هجرتهم إلى الولايات المتحدة

الأصدقاء العراقيون.. وتخلي الأميركيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 يوليو 2014

كيرك جونسون

محلل سياسي أميركي

في أغسطس عام 1972، شعر الرئيس «ريتشارد نيكسون» بالقلق لأنه لا مناص من انهيار جنوب فيتنام بعد انسحاب القوات الأميركية. فأسرّ إلى مستشاره لشؤون الأمن القومي «هنري كسينجر» قائلاً: «علينا ألا نكترث كثيراً بشأن جنوب فيتنام، فهي لن تنجو أبداً على أية حال». ووافقه كسينجر الرأي. وأضاف «لكن علينا أن نتوصل إلى صيغة تبقي الوضع متماسكاً لمدة عام أو اثنين، إلى أن ينسى الأميركيون ولا يعبؤون بما يحدث هناك».

وأصبحت هذه الصيغة معروفة بعد ذلك بـ «فترة الهدنة»، وهي مدة من الوقت بعد الانسحاب كانت كافية كي ينسى الأميركيون تعب الحرب. وبعد 32 شهراً، عندما سقطت سايجون عاصمة جنوب فيتنام، لم تكن ثمة فرصة تأييد من جانب الشعب الأميركي للانخراط عسكرياً مرة أخرى، لدرجة أن المخاوف داخل الكونجرس من الانزلاق إلى الصراع مرة أخرى هددت جهود معالجة أزمة اللاجئين المتدهورة.

ويكاد يكون من الصعب هذه الأيام أن نتفادى ظلال «عدم اكتراث» إدارة أوباما بالعراقيين المعرضين للخطر لأنهم ساعدونا وعملوا معنا كمترجمين وسائقين ومستشارين أثناء الحرب في العراق. وأثناء فترة الانسحاب الطويلة، توسلت منظمتا «ليست بروجيكت» المعنية بإعادة توطين الحلفاء الأميركيين، إلى إدارة أوباما كي تضع خطة لحماية هؤلاء العراقيين.

لكن البيت الأبيض أبقى دائماً على درجة من فك الارتباط بالعراق. وبعد أن روجت حملة الرئيس الانتخابية في عام 2008 إلى فكرة الانسحاب وفي 2012 إلى حقيقة إنجازه، أقنعت الإدارة نفسها بأن العراق بات في وضع أفضل مما كان عليه، مدركين أن الشعب الأميركي لن يمنحهم فسحة من الوقت إذا تفكك العراق. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا