• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بطانة السوء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 يونيو 2015

يحل علينا رمضان.. وما زال شعبنا السوري وكل الشعوب المضطهدة في الأرض تعاني الفساد والقهر نسأل الله لهم الرحمة، وأن يرفع عنهم الغمة ويفرج كربهم، ويجعل في كل فاسد آية كآية فرعون عندما أفسد وظلم، وهنا أقول إن بطانة السوء هي التي تدفع بالمسؤول ليظلم، كما فعل قوم فرعون قالوا لفرعون بعد الجمع، ونظر فرعون، وصدق أن موسى رسول من الله على حق، وانصرف من الميدان يوم الزينة، قال القوم وبطانة الدم.. وقال الملأ عن قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، فوصفوا الحق بالإفساد؛ لأن الحق سيأخذ من هؤلاء البطانة جاههم وسلطانهم ونفوذهم، ولذلك فهو في رأيهم فساد.

فعاد فرعون لغيه راداً على قومه، أنا القوي، الملك، الباطش، القاهر، قائلاً: «قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون». فقتل الرجال واستحياء النساء هو إذلال، يمارس مع الشعوب المقهورة في أماكن عدة، وخير مثال ما يجري في مينمار.

نقول لكم كما قال موسى لقومه «استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين»، فاستعينوا بالله الذي هو أقوى من كل جبار قاهر، ونفد صبر بني إسرائيل قائلين لموسى لم يغير مجيئك شيئاً «قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا».

ولكن هنا عندما تدور الدائرة ويكون لهذه الشعوب القول، نراهم يفسدون ويقهرون، كما كان يُفعل بهم وانظر عندما حكمت جماعة الإخوان مصر لعام واحد، وكذلك ليبيا وأهل العراق، والحوثيون ما ارتكبه هؤلاء جميعاً يفوق ما كانت ترتكبه فراعينهم وكذلك بنو إسرائيل ليصدق قول الحق «قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون».

وهنا يجيء دور الشعوب في حسن المعاملة من بني البشر دون تحيز لدين أو طائفة أو عرق عندما يتحقق العدل وحسن الخلق، وبالمعاملة الطيبة ينعم البشر بالأمن والسلام، ويعم الخير والرخاء، فلننظر في نفوسنا ونصفي سريرتنا، ونتعامل معاملة البشر فكلنا من آدم، وآدم من تراب فلنتعظ، ونرحم فنُرحم، ونُنفق فنُعطى، ونحمد الله فيزيدنا من فضله، ولنتخذ من هذا الشهر بداية مع أنفسنا ولنرجع إلى الله، وليكن إيماننا إيمان إجبار لا إيمان اختيار، ونسأل الله القدير أن يعود على أمتنا رمضان وقد جمع شملنا ووحد كلمتنا وكفانا شر المتربصين، ودام على أهل الفضل والعطاء الخير والأمان، وكل عام وبلادنا في خير ونماء.

درية فخر - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا