• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

تذكروا هؤلاء الصحابة

حذيفة بن اليمان.. صاحب سر رسول الله

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 يوليو 2014

أحمد مراد (القاهرة)

هو أبو عبدالله حذيفة بن حُسيل اليمان من بني عبس، جاء هو وأخوه ووالدهما إلى رسول الله واعتنقوا الإسلام، وكان يلقب بصاحب سر رسول الله، وكانت له موهبة في قراءة الوجوه والسرائر.

تمتع حذيفة بإيمان قوي، ويروى عنه أنه رأى والده يُقتل خطأً يوم أُحد بأيد مسلمة، فقد رأى السيوف تطيح بأبيه فصاح بضاربيه: أبي! أبي! إنه أبي، وحين علم المسلمون تولاهم الحزن والوجوم، لكنه نظر إليهم إشفاقًا وقال: «يغفر الله لكم، وهو أرحم الراحمين». ثم انطلق بسيفه يؤدي واجبه في المعركة الدائرة، وبعد انتهاء المعركة علم الرسول - عليه الصلاة والسلام - بذلك، فأمر بالدية عن والده، ولكن تصدَّق بها حذيفة على المسلمين، فازداد الرسول له حبّاً وتقديراً.

غزوة الخندق

ويروي حذيفة عن موقفه في غزوة الخندق، فيقول: عندما تفرق الناس عن رسول الله ليلة الأحزاب لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلاً، فأتاني رسول الله وأنا جاثٍ من البرد، وقال: «يا ابن اليمان، قم فانطلق إلى عسكر الأحزاب، فانظر إلى حالهم». قلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق ما قمت إليك إلا حياءً منك من البرد. قال: «فابرز الحَرَّة وبرد الصبح، انطلق يابن اليمان، ولا بأس عليك من حر ولا برد حتى ترجع إليَّ». فانطلق حذيفة إلى معسكرهم وعرف أخبارهم، ثم أتى رسول الله وهو قائم يصلي، فلما فرغ من صلاته قال: «ابن اليمان اقعد، ما الخبر؟» قلت: يا رسول الله، تفرق الناس عن أبي سفيان فلم يبق إلا عصبة توقد النار، قد صبَّ الله عليه من البرد مثل الذي صب علينا، ولكنَّا نرجو من الله ما لا يرجو.

وعن زاذان، عن حذيفة قال: قالوا: يا رسول الله، لو استخلفت. قال: «إن استخلفت عليكم فعصيتموه عذبتم، ولكن ما حدثكم حذيفة فصدقوه، وما أقرأكم عبدالله فاقرءوه». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا