• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

إذا كانت معالجة أزمة البطالة هي الهدف الأول لـ«الخدمة العسكرية الطوعية»، فإن الجيش الفرنسي يقول إن الدافع لتطبيق البرنامج هو الهجمات الإرهابية

فرنسا.. ماذا يستطيع الجيش أن يفعل؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 يونيو 2015

للوهلة الأولى، يبدو تعليم اللغة الفرنسية في قاعة الدرس الباريسية هذه عادياً. فالطلبة منشغلون بتعلم الأشياء الأساسية مثل الصرف والنطق السليم والتعبير. غير أن تعلم اللغة ليس هو الهدف النهائي للشباب الـ20 ونيف الذين يأتون إلى هنا كل أسبوع. وفي هذا الإطار، يقول محمد، وهو شاب عذب الحديث في الرابعة والعشرين من عمره ولد في المغرب: «أرغبُ في الحصول على وظيفة في إحدى المكتبات ولكن ثمة مشكلة واحدة فقط: مستواي في اللغة الفرنسية». وعلى غرار بقية زملائه في قاعة الدرس، يأتي محمد إلى «فضاء الإدماج الدينامي» هذا ليس من أجل تحسين مستواه في اللغة الفرنسية فحسب ولكن من أجل أشياء أخرى أيضاً قد يكون فوّتها في المدرسة مثل الرياضيات والقراءة إضافة إلى ترسيخ الثقة في النفس والمتابعة.

وإذا كانت «فضاءات الإدماج الدينامية» هذه، وهي عبارة عن مبادرة محلية شبيهة ببرامج التدريب المهني في أميركا، قد أظهرت معدل نجاح جيداً في إدماج الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و25 عاماً في المجال المهني، فإن الحكومة الفرنسية تطمح إلى القيام بأكثر من ذلك من خلال إشراك الجيش في عملية التدريب الوظيفي للشباب. وفي هذا الصدد، من المرتقب أن يضع برنامج جديد يدعى «الخدمة العسكرية الطوعية» 1000 شاب بين أيدي الجيش الفرنسي ليس من أجل التدرب على استخدام الأسلحة، وإنما قصد تعلم مهارات مختلفة تتعلق بالتربية والحياة.

ويأتي برنامج الجيش الفرنسي في وقت أصبحت فيه إحصائيات البطالة في فرنسا تحت المجهر. ففي الأسبوع الماضي فقط، تم الإعلان أن معدل البطالة في فرنسا ارتفع للشهر الثالث على التوالي، حيث زاد عدد العاطلين عن العمل إلى 3,5 مليون شخص. على أن الأرقام أكثر ارتفاعاً بين الشباب بشكل خاص، حيث تشير الإحصائيات إلى أن 23,7 في المئة منهم عاطلون عن العمل مقارنة مع 7,2 في المئة في ألمانيا المجاورة.

وقد رصدت الدولة 30 مليون «يورو» لبرنامج «الخدمة العسكرية التطوعية» الذي يمر بمرحلة تجريبية تنتهي في سبتمبر 2017. وقد تم تطبيقه من قبل في أراضي ما وراء البحار التابعة لفرنسا منذ 1961 وحقق نجاحاً كبيراً هناك، حيث ينجح 80 في المئة من المشاركين في الاندماج في سوق العمل بعد إكمال عامهم الأول في الخدمة.

وتتمحور الخدمة العسكرية الطوعية حول ثلاثة مبادئ أساسية هي: المهارات الاجتماعية العامة، وإتقان مهارات التعلم والفهم الأساسية، ووضع مخطط مهني من أجل إعادة دخول سوق العمل. وسيكون المشاركون مطالبين بالعيش معاً في القاعدة العسكرية خلال فترة عام.

وفي هذا السياق، يقول الليفتانت جنرال برونو كليمون بولي، الذي يقود البرنامج: «إن أموراً مثل الانضباط، وحلق شعر الرأس، وكيفية التعامل مع الآخرين واحترام السلطة.. كلها أشياء إيجابية يقول لنا المشغِّلون إنهم يقدّرونها ويعتبرونها مهمة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا