• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

سيشتد عود بوش مع المضي قدماً في الحملة الانتخابية وفي المناظرات، حيث ستوفر له خبرات سنوات في حكم ولاية مهمة، ميزة على منافسيه

الترشح الرسمي.. هل يدعم «جيب»؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 يونيو 2015

لا أحد يعلم ما إذا كان إعلان جيب بوش رسمياً هذا الأسبوع ترشيحه للرئاسة سيمكنه من إصلاح مستوياته المنخفضة من التأييد في استطلاعات الرأي في الآونة الأخيرة، وتجاوُز انتقادات حول مدى قدرته على الصمود في المعركة، وكذلك مواجهة أسئلة تتعلق بقضية جمع التمويل لحملته. ويأتي إعلان ترشيح بوش بعد أسابيع قليلة مربكة. فقد طلب مركز «ديمقراطية 21» و«المركز القانوني للحملات» من وزارة العدل ولجنة الانتخابات الاتحادية التحقيق في ما إذا كان بوش قد انتهك قوانين تمويل الحملات التي تحظر التنسيق بين المرشحين وحملات العمل السياسي الكبيرة. وتجادل الجماعتان بأن بوش على رغم عدم إعلانه رسمياً مسعاه للوصول إلى البيت الأبيض فهو يتصرف كمرشح، وما كان ينبغي أن يناقش استراتيجية لجنة العمل السياسي الكبيرة «الحق في الصعود»، التي تدعم ترشيحه أو جمع شيكات أموال كبيرة للجان العمل السياسي. والمرشحون الاتحاديون محظور عليهم قبول تبرعات أكبر من 2700 دولار في الانتخابات التمهيدية. ويرد أنصار بوش على هذا بأن أعمالهم قانونية ما دام بوش لم يرشح نفسه قانونياً.

وقد أشارت استطلاعات رأي إلى أن بوش لا يتفوق على باقي المرشحين في الساحة الجمهورية المزدحمة على رغم التقارير التي تحدثت عن أرقام قياسية في جمع الأموال، وأن رصيده كحاكم ناجح لأكبر الولايات الحاسمة في الانتخابات في البلاد وأسرته الرئاسية هو ما يعطيه ميزة داخل مؤسسة الحزب الجمهوري في كثير من الولايات. وتظهر استطلاعات الرأي في الآونة الأخيرة بوش متأخراً في عدد من الولايات المحورية بما في ذلك «أيوا» و«أوهايو» و«نيويورك». وما زال يتمتع بمعدلات عدم تأييد كبيرة مقارنة بمرشحين آخرين، وهذا يرجع في جانب منه إلى نفور الناخبين من أسرة بوش. وقد أظهر استطلاع رأي لشبكة «سي. إن. إن» ووكالة «أو. آر. سي. إنترناشيونال» نشر في الثاني من يونيو الجاري أن 56 في المئة من الأميركيين لا يرجّحون أنهم سيصوتون لمصلحة بوش لكونه ابناً لرئيس سابق وشقيقاً لرئيس سابق.

وظهرت أيضاً في الشهر الماضي شكوك بشأن قدرات بوش على خوض الحملة الانتخابية حينما تلعثم أثناء مقابلة في شبكة «فوكس نيوز» في الرد على سؤال بشأن غزو العراق وقدم إجابات متعارضة، واعتذر عن عدم فهم السؤال. وانتقد المعلقون بوش بشدة لإخفاقه في الإجابة على سؤال كان يجب أن يتوقعه. وفي هذا السياق كتب محللون في «مركز السياسات» بجامعة فيرجينيا هذا الأسبوع: «يستطيع كل شخص أن يرى أن أداء جيب بوش ضعيف حتى الآن.. بوش هذا لا يخيف أحداً. مهاراته السياسية ضعيفة، وهو متحدث ضعيف، وآراؤه فيما يتعلق ببعض القضايا مثل الهجرة صنعت له الكثير من الأعداء وسط منظري الحزب».

ولكن من يعرفون بوش لا يقلقهم كل هذا. ويقول «توم راث» المفكر الاستراتيجي الجمهوري من ولاية «نيوهامبشير» الذي قدم النصح لوالد بوش وشقيقه في حملاتهما الانتخابية وإن لم لم ينضم بعد إلى حملة بوش لعام 2016: «أراهن أن هناك على الأقل عشرة مرشحين يسعدهم أن يكونوا مكان جيب بوش.. كل المزايا التي كانت لديه فيما يبدو في وقت مبكر من هذه العملية ما زال يملكها. الأسس متينة إلى حد بعيد بالنسبة له». ويعتقد «راث» أيضاً أن وقت الجزع لم يحن بعد لا لبوش ولا لأنصاره، وأضاف «مهما يكن من أمر ما يعتقده الناس بشأن ما عساه أن يكون قد حدث خطأ فما زال لديه الوقت لإصلاحه».

وتعتقد سوزان ماكمانوس، أستاذة العلوم السياسية في جامعة ساوث فلوريدا، أن المشكلات التي تواجه بوش لا تختلف عن تلك التي تواجه وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون في الجانب الديمقراطي. فكلاهما يواجه توقعات أكبر، ويخضع لمراقبة أشد من المرشحين الآخرين. وكل منهما يرتبط بأسرة سياسية بكل ما يوفره هذا من حسنات وسيئات. وكلاهما أظهر بعض الضعف. وتؤكد مكمانوس أن المرشحين الآخرين أيضاً ستتركز عليهم الأنظار وسيخضعون لاحقاً لنفس الدرجة من المراقبة، وسيرتكبون أخطاء. وتعتقد أن بوش سيشتد عوده مع المضي قدماً في الحملة الانتخابية وفي المناظرات، حيث ستوفر له خبراته لسنوات في حكم ولاية مهمة ميزة على منافسيه. وحتى إذا تعثر بوش في الولايات المبكرة الأولى، فسيجد المال وشبكة العلاقات والصبر ليظل في السباق حتى الوصول إلى الانتخابات التمهيدية لولاية فلوريدا في 15 مارس.

ليديارد كينج

*محلل سياسي أميركي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «تريبيون نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا