• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

شذريات

قلب التهمه طائر الطريق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 نوفمبر 2016

إعداد وتقديم ــ عبير زيتون

الشاعر والكاتب هيرمان هيسّة (1877- 1962) أحد أبرز روائيي القرن العشرين، رائد الرومانسية الجديدة في الأدب الألماني، ذو نزعة فلسفية، رومانسية، تأملية، هاجسها الفكري، عوالم الإنسان الحديث المأزوم بهموم الحرب وويلاتها، وضياع الشخصية مع طغيان لعنة المادة العمياء على الروح البشرية المتعبة في بحثها عن الخلاص، والتكامل الروحي. انتمى صاحب رواية «ذئب البوادي» إلى عالمين لم يستطع الفكاك منهما:عالم الشرق (والدته من أصول هندية) الذي رأى فيه وطناً لروحه الممزقة، وجنة للروح كما يسميه، و«عالم الغرب» الذي رفض فيه نزوحه نحو السيطرة، والحروب، والرأسمالية المادية، فجاءت أهم أعماله «سدهارتا، رحلة إلى الشرق» ورائعته «لعبة الكريات الزجاجية» إلى جانب مواكبتها لرحلته النفسية المأزومة من ويلات الحرب العالمية الأولى، جاءت ذات علاقة وطيدة بالشرق، واحتفاء بثقافته الروحية التي بزغت فيه فيما مضى، وخلاصة لفلسفته المتكاملة، وزبدة وصيَّته الروحية للإنسانية في طريق خلاصها الروحي.

قضى صاحب «نوبل للآداب» 1946«سنوات حياته الأخيرة معتكفًا في عزلة تامة في مدينة مونتانيولا السويسرية على ضفاف بحيرة لوغانو، حتى وافتْه المنية في 9 أغسطس من العام 1962.

ما من شيء في العالم شغل أفكاري بقدر ما شغلها هذا الأنا الذي لي، هذا اللغز، أن أحيا، أن أكون واحداً، منفصلاً ومنعزلاً عن الآخرين كلهم، أن أكون سدهارتا! وما من شيء في العالم أعرف عنه أقل مما أعرف عن ذاتي، عن سدهارتا.

***

لم يكن مصدر تعليمي في طفولتي من الوالدين والمدرسين فقط، ولكن أيضاً من قوى عليا أكثر سحراً وغموضاً. من بين هذه القوى كان الإله (بان) الذي يقف في الخزانة الزجاجية في مكتب جدي متخفياً في شكل وثن هندي صغير هذه القدسية وأشياء أخرى سلبت لبي في طفولتي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف