• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«المنصور العلج» أطلس بوابات المغرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 نوفمبر 2016

إسماعيل غزالي

استأثرت الأبواب بقيمة مركزية في هندسة القلاع والقصبات والمدن المغربية، في أتون حكم الدول العظمى، من مرابطين وموحدين ومرينيين وسعديين وعلويين..

أبواب عملاقة، تتماهى وقوّة المعمار الذي يعلن سطوته في انتصاب الأسوار الضخمة، وسموقها أمام أي خطر يأتي من الخارج. سطوة المعمار هنا تتطابق مع سطوة اللحظة التاريخية.

تنفرد الأبواب بأثر فني خاص، فحدوثها كثغرة في الحصن، لا يضطلع بوظيفة الدخول والخروج، ودور الحراسة والتحكم في هويات الأجناس المحلية والأجنبية. الأبواب تضطلع بما هو مضاعف، إذ ليس من الاعتباط أن تكتنز فسيفساء باذخاً، وزخرفة مبهرة ونقوشاً متعددة البيان، وعلامات تضمر أشكال البديع الفني والصناعة الجمالية.

الباب ينتصب كحدّ تسكنه الحضارة بالمجمل، كأن الباب يحشد التاريخ في بيت شعريّ مفرد، تسكنه القصيدة المطولة برمتها.

الباب واجهة تكتنز غرابة العصر، تشهر عنف البلاغة بقوة للملأ، فتدهش عين الرائي، وتستفز آلة تخييله إذ يتساءل: إنْ كان الباب وحده يقف كأثر لعتبة فنية مذهلة وشاهقة، فكيف هي الحياة خلف هذا الثغر المريب، في كل رحاب القلعة أو القصبة؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف