• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

«الأخضر جيد، لكن الأزرق أفضل»

بيتٌ يتجوّلُ كسفينةِ نوح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 نوفمبر 2016

حبيب سروري

في عصرنا هذا، الذي تتسكّع فيه السفن الفضائية للإنسان في كواكب قصيّة، لم تعد الأحلام غالباً عبثاً وترفاً، بل فاتحةً لِمشاريعَ قابلةٍ للتحقيق ذات يوم.

لعلّ ذلك هو مصير أحلام الإنسان التي راودته منذ الأزل رغبةُ العيش بشكلٍ مختلفٍ عن حياتها التقليدية: في جزرٍ نائية غرائبية، كجزيرة واق الواق المذكورة في «ألف ليلة وليلة»، والتي قال ابن بطوطة إنه زارها، أو جزيرة «يوطوبيا» (من الإغريقية: موقع لا مكان له)، والتي تخيّلها توماس مور في كتابٍ شهيرٍ له، بهذا العنوان، صُدِر في 1516.

في الأولى ثمّة «شجرة النساء» التي تزهر نساءً وليس ثمراً، وفي الثانية يتأنسن شعبٌ همجيٌّ ليصير من أكثر شعوب العالم حضارةً ورقيّاً.

إذ يبدو اليوم أن المشاريع المعمارية المستقبلية الباهرة للجزر العائمة (والتي كرّست لها صحيفة اللوموند الفرنسية عدداً خاصاً في ملحق «ثقافة وأفكار» في 2 مايو 2015)، هي أفضل تجسيدٍ لتحقيق الحلم الطوباوي للإنسان بالحياة في عالمٍ جديد، مائيٍّ ساحرٍ مدهش.

جاءت فكرة تشييد الجزر العائمة، أو ما يسمى بالبناء المعماري الأزرق، كحلٍّ للتراجيديات البيئية التي تنتظر إنسان المستقبل، جرّاء التغير المناخي الحاصل في كوكبنا، وما يقود إليه من فيضانات وكوارث، لاسيما أن المدن الكبرى (من شنغهاي وهوشي منه، إلى سان فرانسيسكو وبوينس آيرس)، التي تمَّ تشييدها تاريخياً في دلتات مائية، أو قرب مصبّ أنهار، لم تعد قابلةً لمزيدٍ من التمدّد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف