• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«طريق اللؤلؤ» في المحرق متحف على قائمة «اليونسكو»

مي آل خليفة: أرسم في الاجتماعات المُملّة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 نوفمبر 2016

حوار: ثناء عطوي

ليست الشيخة مي آل خليفة وزيرة ثقافةٍ ورئيسة هيئاتٍ ومراكز عربيةٍ ودوليةٍ فقط، وإنما تنشغلُ بسيمياء المدينة وهندستها، وإنتاج الاستثناءات التي بَرَعت فيها، كي تكون البحرين مُقيمة في الأركيويوجيا، وإعادة تشكيل وجه المدينة بريشتها الخاصّة، واقتراحاتها الفنّية الرفيعة، فهي الشريكة في هذه التجربة منذ 15 سنة، تجربة حوّلت عاصمة اللؤلؤ إلى فضاءٍ مُزهرٍ بالفنون وألوانها، إلى مشاريع مُذهلة تفوّقت على ما يمكن أن نتخيّله، وأصبحت البحرين في سنوات قليلة، عقداً مرصّعّاً بالمتاحف والمسارح ودور الموسيقى والعروض والتشكيل وغيره. ولم تهدأ الشيخة مي، منذ أن اعتنقت هذا الموقف الثقافي، لم تتوقّف إلى حدود الاندماج بين شخصها الحقيقي وشخصية المدينة، حتى أصبحت هي نفسها تعبيراً عن هذا البعد الثقافي والجمالي، وأصبح للبحرين اسم مُوحٍ هو «بنت البحرين».

رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار، ورئيسة مجلس أمناء مركز الشيخ إبراهيم آل خليفة للثقافة والبحوث، ورئيسة المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي التابع لـ«اليونسكو»، الشيخة مي آل خليفة خصّت «الاتحاد الثقافي» بهذه المقابلة:

* أنت كاتبة قبل كلّ هذه المواقع التي تشغلينها، تُنتجين فكرياً وثقافياً، وفي رصيدك إصدارات وكتب في مجال التاريخ، وهذا أمر لا يعرفه عنك الكثيرون. كيف تُلخّصين إنتاجك الفكري، وكيف تقدّمين نفسك ككاتبة قبل أيّ شيء؟

- لقد أهملتُ هذا الجانب الخاصّ بالكامل، للأسف، فأنا لا أتحدث عن كتبي، ولا حتى عن لوحاتي، خصوصاً أنه كان لديّ اهتمامات بالرسم، وتحديداً البورتريه ورسم الوجوه. وفي حوزتي سبعة كتب، بدأت أولاً بالسيرة الذاتية لجدّي الشيخ إبراهيم آل خليفة، بعد أن انتقلَت إلى عُهدتي الكتب الخاصّة بمكتبته، وكان من بينها رسائل أصلية بخطّ أصحابها، تؤرّخ لمسيرة البحرين الحديثة، وتُغطّي فترات كانت مجهولة من هذا التاريخ أحياناً. وعبر هذه الرسائل استطعتُ أن أقدّم أول بحث يتناول شخصية جدّي، من خلال مجموعة من روّاد التنوير في الوطن العربي، وليس في هذه الجزيرة فقط، حيث كانت لجدّي مراسلات مع أمين الريحاني وعبد العزيز الثعالبي والمنار في مصر، وكان التواصل معهم ثقافياً ووطنياً، وكانوا مُنشغلين بهمّ أمّة ووطناً عربياً، وليس بالأمور الضيّقة. وتضمّن الكتاب الرسائل الأصلية التي كانت المصدر الأساس لعمل تاريخي توثيقي يتناول شخصاً من خلال دوره في التعليم النظامي، ومن خلال المجلس الأدبي الذي أسّسه، واستمرّ حتى اليوم، ليكون مركزاً للثقافة والبحوث، ويشهد لقاءات ثقافية أسهمت في زيادة المعرفة، وعزّزت التواصل مع المُنتج التاريخي.

* تجتهدين كي تكون البحرين مقيمة في الأركيويوجيا، حيّة ومسكونة بالتاريخ المعاصر، ومشاريعك جعلت من البحرين مدينة موحية، ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف