• الأربعاء 28 محرم 1439هـ - 18 أكتوبر 2017م

الجامعات.. رأس الحربة اليابانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 نوفمبر 2016

د.المؤمن عبد الله

لا شك في أن العلاقات بين اليابان ودولة الإمارات قد شهدت في الآونة الأخيرة تطوراً ملحوظاً، ليس في المجالين الاقتصادي والسياسي فحسب، بل صاحب ذلك تطور وتقدم وزيادة في فرص التواصل والاتصال المباشر على مستوى الأفراد والشعوب، بين كلا الطرفين الإماراتي والياباني، لكن، في الوقت ذاته، لا يمكننا إنكار أن عامل اختلاف اللغة والثقافة كان في بعض الأحيان بمثابة حاجز، وعازل رئيس في عملية تحقيق التفاهم المشترك، والإدراك الصحيح المتبادل، تجاه الطبيعة السيكولوجية والفكرية لكلا المجتمعين؛ لذا كان الاهتمام بعوامل التواصل اللغوي والثقافي، فيما يعرف بالدبلوماسية الثقافية، أوالدبلوماسية العامة، توجه يحظى بأهمية خاصة، تزداد يوماً بعد يوم، لاسيما في العلاقات الدولية، والأحداث الاقتصادية الرابطة بين بلدان العالم.

قبل أن نسترسل، دعونا نتعرف أولاً على الدبلوماسية الثقافية، أو الدبلوماسية العامة، فهذا النّوع من الدبلوماسية يختلف في طبيعته، ومدى تأثيره المباشر على الشعوب، عمَّا هو متعارف عليه من أنواع العلاقات الدبلوماسية المتبادلة بين حكومات الدول، حيث لا يقتصر الدور فيه على الحكومات وحدها، بل يركز على مدى فاعلية التعاون المشترك بين الحكومات والمؤسسات المدنية، والأفراد وغيرها من عناصر المجتمع المختلفة، ما يجعل عملهم، جنباً إلى جنب، يخلق نوعاً من الحراك، والأثر الإيجابي الكبير في التواصل بين الشعوب.

تواصل

تتعدد أنشطة ومجالات الدبلوماسية الثقافية، أو الدبلوماسية العامة، لكننا نجد في الآونة الأخيرة، أن من أكثر المجالات الجاذبة للاهتمام هو مجال النقل العلمي والمعرفي، وذلك عن طريق إعداد الكوادر البشرية، التي تعد بمثابة الدرجات في سُلَّمِ التقدم البشري، وهي أيضاً الجسر الذي يعمل على إزالة الحواجز الثقافية، وتحقيق الفهم والإدراك المباشر بين الدول والشعوب. وهنا يأتي دور الجامعات للإسهام بحجم كبير في تكوين قاعدة للدبلوماسية العامة التي تربط الشعوب، وتدفع عجلة الإنسانية بميزان العلم والمعرفة.

وها نحن نشهد الآن محاولات جادة، من قبل عدد من الدول العربية، على رأسها دولة الإمارات، لاستعادة ذلك البريق المفقود، من أجل التحصيل في شتى نواحي العلوم والمعرفة. محاولة في هذا الصدد اتباع نهج جديد، بخلاف النهج الغربي في مجال قضايا التعليم والتنمية، متخذةً من اليابان نموذجاً يحتذى لتحقيق أهداف نهضتها المستقبلية، ما يجعلنا نستطيع القول إن الدول العربية قد بدأت بالعَدو في مضمار سباق الحصول على المعرفة ذات الصناعة اليابانية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا