• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر..الباب الخلفي للسياسة العراقية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 15 يونيو 2015

الاتحاد

الباب الخلفي للسياسة العراقية

يتساءل سالم سالمين النعيمي: هل هناك خطر أكبر على العالم العربي من عراق مقسم؟ ونتساءل: هل ستنجح سلطة العبادي في إعادة الهيبة للجيش العراقي دون البعد الطائفي وتحقيق التوافق الوطني الذي طال انتظاره؟ ما مستقبل العراق؟ وما هوية العراق الذي يريده العراقيون؟ وكيف ستبدو الحكومة المستقبلية للعراق؟ والسؤال الأهم: كيف يشعر العرب السُنة والأكراد والتركمان وباقي الفئات غير الشيعية المسلمة والنصرانية والديانات الأخرى مثل الأقليات الأقل تعداداً سكانياَ عن نظيراتها الأكبر كالكلدانيين، والآشوريين، والطائفة اليزيدية والصابئة المندائيين، وغيرهم؟ وكيف تصنع الإشاعة والأسطورة القرار السياسي وتقنع الشعب بأن هناك مسلمات، مثل نسبة كل فئة وطائفة سكانية خاصة بين النسبة، التي تمثل ما يقارب 80% من الشعب العراقي، وهم العرب والتوزيع المذهبي الحالي حسب التعداد السكاني، وهي تحتاج لزيارة ووقفة جادة كونها جزءاً من المخطط الأكبر لمن يريد العراق مقسمة أو من يريدها أن تتلون بلون مذهبي واحد يكون فيه الانتماء للمرجعية الدينية تداخلاً مع الولاء للدولة. وتلك الازدواجية هي معضلة المعضلات بجانب تنظيم «داعش» والميليشيات المتطرفة الطائفية باعتبارها التهديد الأكثر إلحاحاً في العراق، ومتى ما يتم القضاء على ذلك الخطر ستبرز تحديات التقسيم والتهجير الطائفي ودويلات القوميات، وهي الوقود التي ستشعل النار وتجعلها متضرمة في العراق.

فمن يمسك بزمام تصحيح مسار وإعادة ترتيب الأوراق في العراق؟ وهل هناك خطر أكبر على العالم العربي من عراق مقسم؟

مستقبل الصراعات الداخلية العربية

يرى د. أحمد يوسف أحمد أن سقوط القوى القديمة وعدم ظهور بدائل ذات كفاءة ناهيك عن أن تكون ديمقراطية أدى إلى انكشاف المجتمعات في بعض الدول وتعرضها لخطر التفكك والانقسام.

كنت أحاضر على مجموعة من الشباب عن الأوضاع العربية الراهنة فسألني أحدهم عما إذا كانت هناك تسوية سريعة محتملة للصراعات الراهنة التي تدور رحاها داخل عدد من الدول العربية، ووجدتني أجيبه على الفور: للأسف لا إطلاقاً. شرحت وجهة نظري بأن البلدان التي تدور فيها هذه الصراعات، وتحديداً العراق وسوريا واليمن وليبيا، قد خضعت لعقود لقوى ناظمة قوية القبضة تمثلت في نظم حاكمة شديدة الاستبداد، فلما سقطت هذه النظم بفعل معارضة داخلية أو تدخل خارجي تفككت مجتمعاتها ولم توجد قوى بديلة قادرة على أن تقوم بدور «القوى الناظمة»، ناهيك عن أن يتم ذلك بأسلوب ديمقراطي. بل إن البدائل البازغة للنظم القديمة تبدو مخيفة كما هو الحال في تنظيم «داعش» ومن على شاكلته، وليس هذا التنظيم وما حققه حتى الآن سوى نموذج على المرحلة الجديدة من مراحل تطور الظاهرة الإرهابية في الوطن العربي وهي «المرحلة الإقليمية»، إذا جاز التعبير. بمعنى أن الإرهاب في السابق كان يتبع استراتيجية أقرب إلى حرب العصابات التي تقوم على الكر والفر، ولكنه الآن يسعى إلى السيطرة الإقليمية وقد نجح في تحقيق ذلك في العراق وسوريا فأقام على أجزاء من إقليميهما «دولته» المزعومة التي احتفلت منذ يومين بعيد ميلادها الأول، وهي رسالة بالغة الخطورة لمن يعنيه الأمر، لأن ذلك يعني أننا لا نتحدث عن أوهام وإنما عن خطر حقيقي ما زال آخذاً في التمدد سواء في سوريا والعراق أو غيرهما كليبيا على سبيل المثال.

... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا