• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

عودة الحكومات إلى دورها التنظيمي ضرورة

العلماء: العمل الخيري أساسي في الشريعة الإسلامية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 يناير 2015

حسام محمد (القاهرة)

أشار الكثير من رؤساء المنظمات الخيرية الى تراجع التبرعات التي تصل إليهم إما بسبب الأزمات الاقتصادية التي ضربت العالم في الفترة الأخيرة أو بسبب عزوف بعض الوسرين عن التبرع للعمل الخيري والإغاثي رغم أهمية قيم التكافل الاجتماعي التي حرص الإسلام على ترسيخها بين المسلمين. هذه المعلومة ليست الوحيدة التي صدمت الحضور حينما ذكرها المشاركون في مؤتمر المجلس الإسلامي للدعوة والإغاثة والذي عقد مؤخراً، وإنما أثار استغرابهم أيضاً أن دول الغرب نجحت في ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي لدرجة أن الشركات الكبرى هناك أصبح لديها مؤسسات خيرية تابعة لها تقوم بدور رائد في مواجهة مشكلات الفقر والبطالة وعلاج غير القادرين.. وهنا يبرز السؤال كيف نعيد للأثرياء العرب والمسلمين دورهم الاجتماعي المفقود؟

يقول الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر الأسبق: لابد من التوقف عن إصدار حكم عام على جميع رجال الأعمال العرب والمسلمين فبعضهم يساهم في مشروعات خيرية كبرى ويدرك حجم وأهمية مسؤوليته وينفذ مشروعات خيرية مهمة لكن المشكلة أن هؤلاء الجادين والمخلصين من رجال الأعمال عددهم قليل مقارناً بالعدد الفعلي لرجال الأعمال.

نشر ثقافة العمل الخيري

ويضيف: لابد من نشر ثقافة العمل الخيري بمنظور عصري فعلى سبيل المثال من الممكن تبني مبادرة إعلامية تؤكد أن مشاركة رجال الأعمال في مبادرات الخير يساهم في خلق جو عام من السكينة الاجتماعية ويشيع الأمن في المجتمع، حيث يشعر الفقير بأنه ليس ضائعاً ولا متروكاً لضعفه وفقره ويشعر بأن مجتمعه يعمل على إقالته من عثرته ويحمل عنه أثقاله وأن الأثرياء يشعرون بمعاناته ويشاركونه جزءاً من نجاحاتهم المادية، كما أن تنمية مشاركة الموسرين في الأعمال الخيرية تنزع الحقد على الأغنياء ومساهمة رجال الأعمال بتبرعاتهم الكبيرة تخلق مجتمعاً تسوده المحبة والتعاون والتكافل الاجتماعي والتعاون بين جميع افراد المجتمع والاهتمام بأفراده المحتاجين.

ويشير إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما الدنيا لأربعة نفر عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقا، فهذا بأفضل المنازل وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته، فأجرهما سواء وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما يخبط في ماله بغير علم ولا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقا فهذا بأخبث المنازل وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما، فهو يقول: لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فوزرهما سواء». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا