• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

جمال سند السويدي: التسامح قيمة لا غنى عنها لتحقيق الوئام والسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 نوفمبر 2016

أبوظبي (الاتحاد)

أكد سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أهميَّة قيمة التسامح في حياة الأفراد والشعوب، وفي تطوُّر المجتمعات والأمم، بصفتها إحدى القيم الضروريَّة التي لا غنى عنها لتحقيق الوئام والسلام والاستقرار، سواء داخل المجتمعات نفسها، أو بين الأمم والشعوب وبعضها بعضاً.

وأشار إلى أن نشر قيمة التسامح وتعزيزها يمثلان هدفاً رئيسياً لدولة الإمارات العربية المتحدة، فهي تسعى بمختلف السبل إلى تحقيقه، سواء على الصعيد الداخلي، أو على الصعيد الدولي، وقد بذلت في سبيل ذلك جهوداً ضخمة مكَّنتها من أن تصبح إحدى الدول الرائدة في هذا المجال، وذلك استناداً إلى فلسفة مستمدَّة من سماحة ديننا الحنيف، الذي يحضُّ على التسامح بين جميع البشر، ومن العادات والتقاليد الإماراتيَّة الراسخة التي تعلي شأن هذه القيمة. وذكر السويدي أن وجود أشخاص من أكثر من 200 جنسية على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، يعيشون في انسجام ووئام في ظل بيئة متسامحة آمنة، يُعَدُّ أبلغ دليل على إيمانها التام بتلك القيمة الإنسانية العظيمة، وعلى أنها تشكل نموذجاً للتسامح والتعايش بين مختلف الثقافات والأعراق والهويات، منوِّهاً سعادته بحصول الدولة، مؤخراً، على المرتبة الثالثة عالمياً في «مؤشر الثقافة الوطنية»، المرتبط بدرجة التسامح، ومدى انفتاح الثقافة المحلية لتقبُّل الآخر، حيث صعدت الدولة من المرتبة الثامنة عام 2015 إلى المرتبة الثالثة عام 2016، وذلك بحسب تقرير «الكتاب السنوي للتنافسية العالمية»، الصادر عن «المعهد الدولي للتنمية العالمية» في سويسرا. وتحدث الدكتور جمال سند السويدي عن الجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز قيمة التسامح وترسيخها داخلياً وخارجياً، مشيراً في هذا الإطار إلى أن دستور دولة الإمارات العربية المتحدة ينصُّ في الكثير من موادِّه على أن تعامل الدولة، بمختلف مكوِّناتها من مؤسسات وأفراد، مبنيٌّ على أساس الاحترام المتبادَل مع الآخرين، وعلى أن جميع الأفراد متساوون أمام القانون لا تمييز بينهم. وقال سعادته: إنه في ضوء هذا الإطار الدستوريِّ اتخذت دولة الإمارات العربية المتحدة إجراءات قانونية، وتشريعية، ودينية، وثقافية، وإعلامية، واجتماعية، لنشر قيمة التسامح وتعزيزها في الدولة، موضِّحاً أن الإجراءات القانونية والتشريعية تضمَّنت تشكيل «اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب» عام 2009، وإنشاء «مركز هداية الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف» عام 2013، وإصدار قانون مكافحة الجرائم الإرهابية عام 2014، وإصدار قانون مكافحة التمييز والكراهية عام 2015، كما شملت الإجراءات الدينية والثقافية تأسيس «مجلس حكماء المسلمين»، الذي يهدف إلى تعزيز السلم في العالم الإسلامي، عام 2014، واحتضان «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة» عامي 2014 و2015. أما الإجراءات الإعلامية والاجتماعية، فقد تبلورت في تبنِّي الكثير من المبادرات المعنيَّة بتوظيف وسائل التواصل الاجتماعي في مكافحة الإرهاب والتطرف، وتعزيز قيمة التسامح والتعايش، وأبرزها إنشاء «مركز صواب.. متَّحدون من أجل التطرف». وأضاف الدكتور جمال سند السويدي أنه إلى جانب هذه الجهود أنشأت دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة رائدة، وزارة للتسامح تعمل من أجل دعم قيمة التسامح وتعزيزها محلياً وإقليمياً وعالمياً، كما أعلنت مؤخراً «البرنامج الوطني للتسامح» الذي ستتم من خلاله مواصلة الجهود الرائدة للدولة في تعزيز قيم التسامح والتعايش داخلياً وخارجياً.

وأشاد بالدور الكبير الذي تضطلع به معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة الدولة للتسامح، حيث كان قد زار معاليها مؤخراً بمكتبها، ودار خلال اللقاء نقاش مستفيض حول العديد من القضايا ذات العلاقة المباشرة بموضوع التسامح، وبدا جلياً أن لدى معالي الشيخة لبنى تصوراً واضحاً وشاملاً عن الكيفية التي يمكن من خلالها ترسيخ ثقافة التسامح في المجتمع الإماراتي، وترسيخ مكانة الدولة كمنارة للتسامح في العالم.

وأشار الدكتور جمال السويدي إلى الجهود التي تبذلها الدولة على المستوى الخارجي لنشر قيمة التسامح وتعزيزها، لافتاً إلى أن الدولة تلتزم الكثير من الاتفاقيات والمواثيق الدولية المعنيَّة بالتسامح، ومن بينها، «الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري» المبرَمة عام 1974، حيث اتخذت الدولة الكثير من الإجراءات تطبيقاً لأحكامها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض