• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

أفكار رياضية

لماذا لا ننتظر مفاجأة جزائرية؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 يونيو 2014

عز الدين الكلاوي

الصراعات اللاتينية بين منتخبات أميركا الجنوبية في المونديال أسفرت عن فوز البرازيل وكولومبيا في دور الـ16 وتأهلهما لمواجهة مشهودة في دور الثمانية ليصل الفائز منهما لمربع الأحلام في الدور قبل النهائي، وقد اختلف السيناريو اللاتيني في المباراتين، فبينما اقتربت الكفة كثيراً، وظلت المباراة معلقة حتى ركلة الترجيح الأخيرة بين البرازيل وتشيلي، ليتأهل فريق السامبا بصعوبة من عنق الزجاجة التشيلية الخانقة، بعد مباراة أثبت فيها التشيليون أنهم فريق من طراز رفيع، ويكفي أن إنقاذ الحارس البرازيلي جوليو سيزار لأكثر من هدف محقق، بالإضافة لركلتين ترجيحيتين جعله أفضل لاعب في التقييم الرسمي للمباراة، وفي الواقع هو من أوصل فريقه لدور الـ16 وليس نيمار أو غيره.

ويبقى السؤال المقلق للبلد المضيف: هل يستطيع منتخب السامبا بهذا المستوى الخالي من الإبداع وقوة التماسك وامتلاك الحلول والبدائل لمواجهة المنافسين الأقوياء، هل يستطيع أن يصمد للنهاية؟، سؤال ستجيب عليه الأيام القادمة وربما مباراة كولومبيا، وأظن أن جرس الإنذار الذي أطلقه التشيليون قد فهمه الجهاز الفني للسامبا بقيادة سكولاري المتوتر.

أما المنتخب الكولومبي فقد ظهر متفوقاً على أوروجواي ومسيطراً وتقدم بهدف ثم هدفين ولم يتراجع للدفاع، ورغم كفاح الأوروجوانيين ومحاولاتهم المتواصلة، فإنهم كانوا في مواجهة منافس أقوى منهم بكل الخطوط بدنياً وفنياً وإبداعاً، وما ظهر به لاعبون كبار في قيمة كوادرادو وجيمس رودريجيز، وافتقدت أوروجواي هدافها «العضاض» سواريز الذي لم يستطع أحد تعويض غيابه، وإذا أكمل الفريق الكولومبي بنفس المستوى والنسق الإيقاعي والأداء الراقي بدنيا وفنياً وتكتيكيا بقيادة بيكرمان، فإنه مرشح قوي لإسقاط منتخب السامبا ودخول مربع الكبار.

ومساء اليوم سيكون منتخبنا العربي الجزائري على موعد مع مواجهة حاسمة في دور الـ16 مع منتخب المانشافت الالماني على وقع ذكريات الثأر والانتقام من مؤامرة خيخون الشهيرة في مونديال 1982، وبعيداً عن تلك الذكريات، فإن مباراة اليوم تأخذ شكلاً مختلفاً، فمنتخب محاربي الصحراء حقق إنجازاً كبيراً بتأهله لأول مرة في تاريخه لهذه المرحلة ويتمتع اللاعبون بالحماس والاندفاع البدني والمهارات اللازمة لإثبات وجودهم وقدرتهم على مقارعة الكبار.

لن تكون مهمة محاربي الصحراء سهلة وهم يواجهون أحد أقوى المرشحين للقب، وهو فريق مفعم بالنجوم الكبار ويتميز بسرعة وحيوية نابضة، ومع ذلك فهو ليس بالفريق المنيع أو الذي لا يقهر، فقد هزه الغانيون بعنف وتقدموا عليه 2 -1 حتى أنقذهم كلوزة، كما أنهم فازوا بصعوبة بهدف وحيد على المنتخب الأميركي، والمباراة تحد كبير بين المحاربين والمانشافت، أرجو أن يلعبها المحاربون بنفس الروح التي خاضوا بها مبارياتهم السابقة بلا يأس أو تواضع، ولماذا لا نتطلع إلى مفاجأة جزائرية خضراء تذهل متابعي مونديال السامبا وتنضم إلى سلسلة مفاجآته التي لن تنتهي إلا مع صافرة ختام المباراة النهائية.

ezzkallawy@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا