• الخميس 02 رجب 1438هـ - 30 مارس 2017م

أيام المونديال

أين البرازيل التي نعرفها؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 يونيو 2014

حسن المستكاوي

أفريقيا تلعب اليوم ممثلة في الجزائر ونيجيريا.. محاربو الصحراء يواجهون منتخب ألمانيا، وهو أحد الفرق المرشحة للقب، أما النسور فتلعب مع فرنسا، الألمان فريق شاب، يملك الديناميكية في التحول، ويضم العديد من النجوم، المهم أن يلعب منتخب الجزائر، كما يلعب حين يكون بعيداً عن الضغوط، يلعب بدفاع متقدم، وهو ما يحتاج إلى لياقة فائقة. وكرة سريعة بتمريرات قصيرة، فيما يستطيع منتخب نيجيريا أن يكرر عرضه القوى أمام الأرجنتين، وصحيح أنها المرة الأولى في تاريخ المونديال التي يتأهل فيها فريقان من أفريقيا إلى الدور الثاني، لكن القارة بنجومها ومواهبها التي غزت أوروبا تستحق موقعا أفضل في تلك البطولة،.. متى تدخل إفريقيا دائرة المقدمة؟!

المنتخبات التي قدمت عروضاً ممتعة للمشاهد بأساليب لعب مختلفة، هي ألمانيا وهولندا، وكولومبيا، وكوستاريكا، وتليها منتخبات مجتهدة، مثل فرنسا، ونيجيريا، الجزائر وبلجيكا والمكسيك وتشيلي، لكن أين البرازيل؟.

للمرة الأولى منذ بدأت الاهتمام بكرة القدم وجدت أنى لا أهتم بمنتخب البرازيل، أذكر في عام 1982 أنى لم أتحمل مشاهدة الدقائق الأخيرة من مباراة إيطاليا والبرازيل، بينما لم تكن البرازيل التي لعبت أمام تشيلي هي البرازيل التي أعرفها، هذا فريق عاجز، قليل الحيلة، وهو انطباعي عنه منذ اليوم الأول في مباراة الافتتاح، وكان تعليقي: «السامبا» لم تعد صاخبة»، وقلت إن مباراة الافتتاح ليست مقياساً، إلا أن البرازيل لا تملك رونالدينيو، ولارونالدو، ولاريفالدو، ولا بيليه، ولا سقراط ولا زيكو، ولا جونيور، ولا جايير زينيو.

كاد منتخب البرازيل يودع البطولة، وكاد ذلك يفسد بهجة الحدث، ويصيب جماهير الفريق بصدمة، وتضيف شبحاً جديداً يسكن ستاد الماراكانا، بجانب شبح أوروجواي المقيم منذ عام 1950، لعب الحظ مع منتخب البرازيل في ركلات الترجيح، لأنها ضربات حظ، وقبل ذلك لعب القائم مع السامبا، كأنه تحرك وراقص جوليو سيزار في الوقت الإضافي، لقد كانت المباراة قتالاً بين الفريقين وسط ضغوط رهيبة، إلا أن هذه المباراة أفرزت عن لاعب فائز، وهو حارس المرمى البرازيلي جوليو سيزار الذي تصدى لركلتي جزاء وكان من نجوم المباراة، واسترد ثقة جماهيره وثقته في نفسه بعد هفواته في الافتتاح.

استقبل كأنه بطل، صوره زينت شوارع مونتيفيديو، لكنه مارس الكذب بطريقة مضحكة، ففي التحقيقات التي أجراها «الفيفا» قال لويس سواريز: فقدت توازنى، وسقطت فوق كتف كيلينى، والعضة لم تكن متعمدة، وأصيبت أسنان»، يعنى سواريز يريد أن يقول لنا إنه فقد توازنه وأن كيلينى ضربه بكتفه في أسنانه، يعني مرة أخرى يقول لنا سواريز كما قال لنا كذاب كبير أو مهرج كبير يوماً لتمرير صفعة بيده ضرب بها وجه شخص: «ضربني بوجهه على يدي» وقد كان الألم كبيراً».

hmestikawi@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا