• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

رأي

النشامى يسترد روحه

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 يناير 2015

تيسير العميري

وأخيراً استرد منتخب النشامى روحه، بعد أن استعاد مدربه راي ويلكينز رشده، فقدم المنتخب الأردني عرضاً قوياً وحقق فوزاً كبيراً، ولو على حساب منتخب «جريح» منقوص الخبرة، وأعاد إلى الأذهان صورة النشامى الزاهية.

منتخب النشامى قدم أفضل ما لديه، بعد أن تم وضع اللاعب المناسب في المكان المناسب، حيث برزت التبديلات الهجومية بوجود القناص حمزة الدردور كخيار لا بد منه لإنهاء حالة العقم الهجومي التي تجسدت من خلال تسجيل ثلاثة أهداف في 11 مباراة سابقة، بينما تم تسجيل ثلاثة أهداف في آخر ربع ساعة من زمن الشوط الأول وخمسة أهداف في مجمل لقاء النشامى وفلسطين.

النشامى كان في حاجة ماسة إلى هذا الفوز المعنوي، لكي يخرج من «عنق الزجاجة» التي حشره فيها مدربه الانجليزي، الذي حاول أن يجبر النشامى على ارتداء «ثوب فني» ليس على مقاسه ولا يتناسب مع إمكانياته.

هنا «مربط الفرس»، فالمدرب يجب أن يعرف قدرات لاعبيه أولاً، ثم يختار التشكيلة المناسبة التي تستطيع تنفيذ أفكاره الفنية وخططه عبر أسلوب لعب مهضوم، وعندما عرف ويلكينز متأخراً إمكانيات لاعبيه، اهتدى النشامى إلى طريق الفوز بعد غياب امتد إلى أكثر من تسعة أشهر.

«رب ضارة نافعة».. هذا تجسد في أستراليا، لأن طرد أنس بني ياسين ومرض أحمد هايل، أجبر المدرب على التخلي عن عناده وإعادة بعض اللاعبين إلى مراكزهم المعتادة، فتناغم الأداء وعملت الماكينة الهجومية بنسق ملموس، فكان حمزة الدردور وعبدالله ذيب ويوسف الرواشدة وسعيد مرجان عند حسن الظن بهم.

ما جرى مع النشامى يشكل درساً للمدربين كافة، لأن التغيير الجذري في التشكيلة وخلط أدوار اللاعبين وإقصاء بعض اللاعبين المؤثرين، سيؤدي حتماً إلى نتائج سلبية تجعل مصير الفريق ومدربه في «مهب الريح».

الجولة الثانية في المجموعة الرابعة انتهت.. اليابان امتلكت «نظرياً كما هو متوقع» بطاقة التأهل الأولى صوب دور الثمانية، و«الفدائي الفلسطيني» أصبح خارج حسبة التأهل لكنه يرغب في ترك «بصمة» في المواجهة الأخيرة، وبقيت بطاقة حائرة بين «النشامى» و«أسود الرافدين»، سيتضح مسارها في الجولة الأخيرة الثلاثاء المقبل، عندما يلتقي النشامى «محاربي الساموراي» وفي ذات الوقت فلسطين والعراق.

في الجولة المقبلة مطلوب من منتخبي الأردن والعراق أن يخدما نفسيهما أولاً قبل أن ينتظرا خدمات الآخرين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا