• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

لحل أزمتي العراق وسوريا ومنع مزيد من الاضطراب الإقليمي

التعاون مع إيران.. هل يصبح خياراً أميركياً؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 يونيو 2014

فيليس بينيس

مدير مبادرة «المشروع الدولي الجديد» في مركز الدراسات الاستراتيجية - واشنطن

طائرة جون كيري لا تكاد تتوقف عن الهبوط في مطارات العديد من الدول لمناقشة أزمة العراق الحالية والكارثة ذات الفصول المتوالية للحرب في سوريا. ويزور خلال جولته المكوكية كلا من القاهرة وعمان وبغداد وباريس وبروكسل. إلا أن العاصمة التي لا يعتزم إدراجها في أجندته، رغم أنه كان حريّاً به أن يفعل ذلك، هي طهران. وربما يكون من الأدقّ القول إن أوباما هو الذي لا ينوي زيارتها لأن ذلك ينطوي على مغامرة سياسية تشبه تلك التي رافقت الزيارة التاريخية للرئيس ريتشارد نيكسون إلى الصين عام 1972 وتلقى من ورائها سيلا من الانتقادات.

وإذا كانت هناك ثمّة من فرصة طيبة للقيام بمثل المغامرة التي قام بها نيكسون، فإنها تلك التي تقوم الآن. وذلك لأن وضع حدّ للحرب الأهلية الدائرة في العراق هو عمل لا يمكن للولايات المتحدة إنجازه بمفردها، كما لا يمكنها إنهاء الحرب الدموية التي تشهدها سوريا.

ويمكن القول إن إيران هي اللاعب الأساسي في الحالتين. وربما يمكن اعتبارها اللاعب الخارجي الأكثر تأثيراً. والحقيقة أن أحد أهم الأسباب التي جعلت كافة المباحثات الدولية التي تناولت الأزمة السورية لا تؤدي إلى النتيجة المرجوّة، هو إصرار واشنطن على استبعاد إيران من المشاركة فيها. ولاشك أن هناك مصالح مشتركة لكل من الولايات المتحدة وإيران في إنهاء الحرب السورية ومنع انزلاق الأوضاع في العراق إلى حرب أهلية شاملة لا يمكن لأي طرف التحكم فيها. ويتحتم على واشنطن الآن القيام بمبادرة لتحطيم الحواجز والتعاون مع طهران بطريقة جديدة تماماً من أجل تحقيق هذين الهدفين.

لقد عمد مرشد إيران آية الله علي خامنئي قبل أيام لتحذير الولايات المتحدة من التدخل في شؤون العراق الداخلية. إلا أن هناك تقارير حديثة تشير إلى أن إيران تسعى من وراء هذه التجاذبات إلى تحقيق بعض المكاسب الدبلوماسية عبر التوصل إلى صفقة مناسبة. ومن ذلك مثلا أنها قد تربط بين الموافقة على إقصاء رئيس الوزراء الشيعي الموالي لها في العراق، نوري المالكي، وبين المفاوضات النووية التي تجري الآن بينها وبين الولايات المتحدة وحلفائها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا