• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ميشال عون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 نوفمبر 2016

بعد 26 عاماً من مغادرته القصر الرئاسي اللبناني مجبراً من قبل الجيش السوري إلى المنفى، تم بالأمس القريب فوز الزعيم اللبناني المخضرم ميشال عون برئاسة الدولة بدعم من خصومه القدامى، ما مكنه أخيراً من تحقيق الأمنية التي طالما تمناها من خلال تحالفه مع حزب الله، وبفضل تأييد لم يكن ليخطر على بال أحد من رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري.

إن التحدي الأكبر الذي واجه لبنان في مرحلة ما بعد اتفاق الطائف، كان يكمن في إعادة بناء لبنان والشعب اللبناني في ظروف أقل ما يمكن أن توصف به أنها غاية في التعقيد والخطورة. وعملية البناء هذه آلت إلى خروج سورية من لبنان، لأن اللبنانيين صاروا يعرفون أن بلدهم موضع فخرهم واعتزازهم، وأنه يستحق أن يدافعوا عنه، وأن لبنان لجميع أبنائه، وأن المشاكل الداخلية تحل بين اللبنانيين. لكن رياح السياسيين لم تأتِ بما يشتهي الشعب الذي بات اليوم مدركاً أنه قادر على صنع المعجزات في حال حافظ على وحدته، التي صنعتها الأفعال وليس مجرد الأقوال. والأفعال تعني، أول ما تعني، الاستفادة من الأوضاع الإقليمية والدولية لإعادة بناء البلد، أي إعادة بناء الإنسان، وإعادة بناء المدن، وإنشاء بنية تحتية تسمح بعودة لبنان إلى الخريطة السياسية للمنطقة. وإذا استطاع ميشال عون فهم هذه المعادلة، يكون أدى خدمة للبنان، خدمة لم يستطع تأديتها في عام 1989، عندما أخرجته سوريا مجبراً من قصر بعبدا في حين كان باستطاعته الخروج معززاً مكرماً، ليؤمن انتقالاً هادئاً للسلطة وقتذاك، فكان ليوفر على لبنان الكثير من الخسائر. عاد عون إلى البلاد عام 2005 ليترأس أكبر كتلة نيابية مسيحية في مجلس النواب، حيث عمل على التعاطي مع هذه العودة بهدوء لضمان عدم العودة إلى الأسباب التي أوصلته إلى المنفى.

نصَّار وديع نصَّار

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا