• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

«الجنائية الدولية» تطالب باعتقاله والخرطوم واثقة من عودته

قضاء جنوب أفريقيا يمنع الرئيس السوداني من المغادرة مؤقتاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 15 يونيو 2015

جوهانسبرج ، الخرطوم (وكالات) أصدرت محكمة في جنوب افريقيا أمس قرارا، بناء على دعوى قضائية تقدمت بها منظمة غير حكومية، قضى بمنع الرئيس السوداني عمر البشير مؤقتا من مغادرة البلاد طالما القضاء لم يبت في طلب المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله. إلا ان الخرطوم اكدت ان زيارة البشير تسير بشكل طبيعي. ويشارك عمر البشير في قمة للاتحاد الافريقي في جنوب افريقيا، إلا أن المحكمة الجنائية الدولية دعت بريتوريا لاعتقاله في اطار مذكرتي توقيف بحقه، الاولى صدرت في العام 2009 بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية والثانية في العام 2010 بتهمة ارتكاب جرائم ابادة، والاثنتان على علاقة بالنزاع في منطقة دارفور غرب السودان التي تشهد اعمال عنف منذ 2003. وينص الحكم على انه يجدر بالسلطات في جنوب افريقيا «منع الرئيس عمر البشير من مغادرة البلاد حتى اتخاذ قرار من قبل هذه المحكمة». ومن المفترض دراسة القضية بشكل عاجل اليوم. وصدر الأمر بعدم مغادرة البشير لجنوب أفريقيا فى الوقت الذى تبحث فيه إحدى محاكم جنوب افريقيا أمرا صدر منذ فترة طويلة من جانب المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله بسبب اتهامات بارتكابه لجرائم وإبادة جماعية. وقال القاضى هانز فابريشيوس « يحظر مغادرة الرئيس عمر البشير لجمهورية جنوب أفريقيا حتى يصدر أمر نهائى بشأن هذا الطلب « مشيرا إلى أنه يتعين على الجهات المعنية والمدعى عليهم الآخرين اتخاذ كافة الاجراءات الضرورية لمنعه من القيام بذلك. وأصدر القاضى الحكم بأنه يتعين إبلاغ « كل وكافة « نقاط الدخول والخروج الى البلاد بهذا الامر. وأوضح فابريشيوس أن المداولات حول الطلب الخاص بالقاء القبض على البشير ستستمر فى الساعة 11:30 صباحا (0930 بتوقيت جرينتش ) اليوم الاثنين. وكان من المتوقع، فى وقت سابق صدور حكم أمس . ويتواجد البشير حاليا فى جنوب أفريقيا لحضور قمة للاتحاد الافريقى فى جوهانسبرج وكان فى استقباله لدى وصوله مساء امس الأول إلى جوهانسبرج مسؤولو جنوب أفريقيا. وكانت المحكمة الجنوب أفريقية قد أشارت إلى أن هناك طلبات قائمة بالقاء القبض على الرئيس السوداني عمر البشير. وكان الاتحاد الأفريقي قد رفض من قبل التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، متهما إياها بالتحيز ضد زعماء أفارقة. وباعتبار جنوب افريقيا عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، فإنها ملزمة باعتقال البشير إذا ما دخل أراضيها. ويؤدى منع الرئيس البشير من مغادرة جنوب أفريقيا الى تمديد فترة اقامته فى جوهانسبرج ليوم واحد على الاقل. وفي قرار نشر أمس قالت المحكمة الجنائية الدولية انها ذكرت جنوب افريقيا في 28 مايو بواجبها القانوني بصفتها عضوا في المحكمة لتوقيف البشير وتسليمه اذا توجه الى اراضيها. وبحسب الوثيقة رد سفير جنوب افريقيا في هولندا الجمعة على المحكمة الجنائية الدولية (مقرها في لاهاي) بان بلاده تجد نفسها امام «واجبات متضاربة» وان القانون «يفتقر للوضوح». لكن المحكمة الجنائية الدولية لا تنظر بالعين نفسها الى الامر بل اكدت انه «لا يوجد اي غموض او شك لجهة الواجب الذي يقع على عاتق جمهورية جنوب افريقيا لتوقيف وتسليم عمر البشير على الفور الى المحكمة». وفي بزة زرقاء اللون، وقف البشير في الصف الاول لالتقاط الصورة التذكارية الى جانب القادة المشاركين في القمة الافريقية. ومن ناحية أخرى، قللت وزارة الخارجية السودانية أمس من شأن قرار المحكمة الجنوب أفريقية بتوقيف الرئيس عمر البشير. وقال كمال الدين إسماعيل سعيد، وزير الخارجية المناوب إن ما يثار حول قرار أحدى المحاكم بجنوب أفريقيا بتوقيف الرئيس البشير هو أمر اعلامي ويأتي في اطار استهداف السودان، بحسب وكالة الانباء السودانية (سونا). وأوضح ا إسماعيل، في مؤتمر صحفي ظهر أمس بالوزارة، على خلفية ما تردد من أنباء حول زيارة الرئيس البشير إلى جنوب أفريقيا، « السيد الرئيس تلقى دعوة رسمية من الاتحاد الأفريقي لحضور هذه الدورة، وأوضح بأن حكومة جنوب أفريقيا أبدت ترحيباً كبيراً بمشاركة السيد رئيس الجمهورية، كما تم استقباله بصورة رسمية وشارك في الجلسة الافتتاحية للقمة صباح اليوم (أمس)». وأكد بأنه ليس هناك ما يهدد سلامة الرئيس البشير بأي حال من الأحوال، وأن السلطات بجنوب أفريقيا أكدت التزامها بقرار القمة الإفريقية الذي صدر في قمة في يناير 2015 بأديس أبابا والذي يطالب كل الدول الأفريقية بعدم التعامل مطلقاً مع المحكمة الجنائية ومخرجاتها. وأكد إسماعيل مجدداً عدم جدوى أو أهمية القرار الذي صدر من إحدى المحاكم بجنوب أفريقيا بتوقيف البشير، مشيراً إلى أن المجلس الوزاري الحالي الذي اختتم أعماله أمس أعاد التذكير بمخرجات قمة يناير الماضي بشأن المحكمة الجنائية. البشير في حديث جانبي مع الرئيس روبرت موغابي خلال التقاط صورة جماعية تذكارية للزعماء المشاركين في القمة (رويترز)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا