• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

«الناتو» والدفاع عن أوروبا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 15 يونيو 2015

تنظر الحكومات الغربية إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أنه يشكل تهديداً كبيراً، وينبغي عليها أن تفعل شيئاً ما لناخبيها الذين لا يبدو أنهم ميالون لمساعدة الحلفاء إذا وقعوا في المشاكل. وهذا تعبير عن الافتقار إلى الروح التضامنية التي تنطوي على خطر أكبر بالنسبة للغرب أكثر من الغزو الخارجي.

وتنص المادة الخامسة من معاهدة واشنطن التي تأسس بموجبها حلف شمالي الأطلسي «الناتو»، على أن الدول الأعضاء في الحلف اتفقت على أن «أي هجوم مسلح على واحدة أو أكثر منها في أوروبا أو أميركا الشمالية يعتبر هجوماً عليها جميعاً، وينبغي على كل دولة أن تعتبر أن مثل هذا العمل العدواني يعنيها هي، ومن الضروري أن تعمل على التصدي له». ولكن هذا لا يقتضي من تلك الدول استخدام القوات العسكرية بالضرورة حسب فهم كثيرين، بحسب ما بيّن استطلاع للرأي أنجزه «مركز بيو للدراسات» نشر يوم الأربعاء الماضي أن الناس في العديد من دول الحلف لا يحبذون استخدام القوة.

وقد سُئل المشاركون في الاستطلاع عما إذا كانت بلدانهم ستلجأ إلى استخدام القوة لو دخلت روسيا في صراع مسلح مع إحدى الدول الأعضاء في «الناتو». وفي دولتين فقط هما الولايات المتحدة وكندا أجابت غالبية المشتركين بالإيجاب. وفي ثلاث دول، هي ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، عارضت الغالبية استخدام القوة.

وتعتبر الدرجة العالية من الالتزام الأميركي بمقررات «الناتو» من الأخبار الجيدة لشعوب بعض الدول مثل اللاتيفيين والليتوانيين والأستونيين والبولنديين. وعندما يتعلق الأمر بالإنفاق العسكري على حلف «الناتو»، تتفوق الولايات المتحدة بعشر مرات على بريطانيا التي تعد الدولة الثانية من حيث الإنفاق على الحلف.

ولا يبدو من المنطقي أن تكون لدى الأميركيين الذين يعيشون على بعد بضعة آلاف الأميال عن المناطق المهددة بالحروب مواقف مشابهة لتلك التي يتبناها البولنديون مثلاً. وربما كان من الأسهل لشعبي الولايات المتحدة وكندا أن يقولا أنهما سيحاربان في ساحات معارك بعيدة على رغم أنها لا تشكل خطراً عليهم بالقدر الذي تشكله على الأوروبيين.

وخلال استطلاع رأي أجراه «مركز بيو»، قال 70 في المئة من البولنديين إن روسيا تشكل الخطر العسكري الأكبر عليهم، بالمقارنة مع 49 في المئة من بقية المشاركين في الاستطلاع، في بقية شعوب دول حلف «الناتو». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا