• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

سوالف.. شاركت ضيف شرف مع وفد الإمارات في طانطان

عتيقة المحيربي: رمضان ليوا تراحم وذكريات لا تنسى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 يونيو 2014

لكبيرة التونسي (الاتحاد)

جلست عتيقة علي طارش المحيربي خلف «الكاجوجة» بمركز الصناعات اليدوية في الاتحاد النسائي، تحرك خيوط التلي وتروي حكايات الماضي، التي لا تزال تشع أمام عينيها، استحضرتها ببساطتها وعفويتها وتقول عتيقة التي شاركت في العديد من المعارض وحلت مع مواكب الإمارات ضيفة شرف على الكثير من البلدان منها: إيطاليا، وسلطة عُمان، والسعودية والمغرب، حيث شاركت مع الوفد الإماراتي كضيف شرف في مهرجان طانطان إن عملها في مركز الصناعات لما يزيد على 18 سنة قربها من تراثها وأسهم في زيادة معارفها وثقافتها.

التكافل والتراحم

وترى أن منطقة أبوظبي، خاصة ليوا كانت تعيش حياة سعيدة تعرف التكافل والتراحم في جميع شهور السنة، موضحة أن ذلك يزيد في المناسبات الشخصية والدينية، مؤكدة أن الجيران كانوا بمثابة الإخوة، ويشكلون جزءا من العائلة. وعن رمضان تقول إنه كان يمثل سفراً روحياً وبعداً دينياً، كما يشكل عنوان الكرم والتكافل رغم بساطة العيش وتضيف: «لم نكن نحتفي بشعبان بقدر ما كنا نجهز لرمضان وكنا نجهز البرياني ما كان يطلق عليه زمان (مشخون)، كما كنا نجهز السمك الناشف سمك ناشف أو اللحم الناشف وكان التجهيز يقتصر على وجبة واحدة، ولكن يجتمع الجيران، وكل منهم يحمل أكله لتتشكل الأطعمة وتتنوع، في بيوت العرشان التي كنا نسكنها». أما بالنسبة لعناوين التكافل وغرس القيم خلال الشهر الكريم فأشارت عتيقة إلى أنها كانت تبدأ صباحها الرمضاني، وهي صغيرة من الساعات الأولى، بحيث تسقى الماء على ظهرها أو على حمار، وتحتطب وتساعد والدتها في المطبخ، وتقول: «كنا نتبع خطوات أمهاتنا وجاراتنا أيضاً نستمع إلى كلامهن، ونتعلم منهن، وعندما بلغ عمري 10 سنوات كنت أتكفل بالبيت مكان أمي إن غابت.

بساطة وقناعة

وعن المواد والمؤن المستعملة في تجهيز الأكل تقول إن الدقيق كان يؤتى به من أبوظبي، بينما اللومي اليابس من عمان والهند والسمك من البحر، ونكتفي بالقليل، مثل خبز رقاق مع لحم، ولقيمات، وغيرها من الأكلات التراثية، أما ليلة القدر فكانت تتميز بتلاوة القرآن، والصلاة على النبي محمد عليه الصلاة والسلام، ويجتمع الرجال في مكان للذكر والنساء أيضاً في مكان آخر، كما كنا نحث الصغار على الصوم من بداية رمضان، ونساعدهم على فهم التعاليم الإسلامية والهدف من الصوم، ومن الناحية الاجتماعية، فإن النساء كن يجتمعن في البيوت عندما يفرغن من عمل المنزل وأشغاله وجلب الماء من البئر وخياطة الملابس، وتضيف عتيقة التي تتقن صناعة التلي والخوص والثياب المهزعة والبراقع، وتجهيز أنواع المخبوزات كخبز محلى والفقاع واللقيمات وخبز الرقاق والقرص مدقوق والخبيص والبلاليط والعصيد والبرياني لحم ومجبوس لحم، سمك مشوي والهريس وساقو والنشا والبثيثة أنها تعشق الأعمال اليدوية منذ كانت صغيرة، بحيث تعمل على فك البراقع وتعيد تركيبها من جديد مما جعلها تتعلم أصول المهنة، وتضيف: «كنا نجهز كل ملابس العيد بأنفسنا، وكنادير للرجال والأطفال بألوان جميلة رائعة.

جذع نخلة

وتوضح أن المسجد كان عبارة عن جذع نخلة، يجتمع عندها الرجال للصلاة عندما يكون الجو لطيفا، وبعد صلاة التراويح يجلسون يتسامرون ويتناولون الخفايف من لقيمات وغيرها، بينما يصلون في عريش مفتوح من الجوانب عندما يكون الطقس حارا، مؤكدة أن السحور كان مقدسا في السابق وكان عبارة عن لبى وعيش أبيض، بينما الهريس كان يجهز من لحم البقر أما العيد فكان بشكل مختلف، حيث تتحنى البنت وتعقص شعورها بعد تعطيرها، ويركب الصبيان الإبل وتنعش البنات وتجهز الأمهات النشا وتقطع مربعات وتوزع على الكبار والصغار.

وتذكر أن بنات زمان كن متعاونات مع أمهاتهن، وكن يتفاهمن معهن من نظرات العين وتقول إنها جهزت صينية كبيرة من الرقاق في رمضان لجارتها وعمرها لا يتجاوز عشر سنوات، وتعاتب بنات اليوم: «شغلت البنات الدراسة فابتعدن عن أشغال البيت، كما ابتعدن عن أمهاتهن اللاتي بات التفاهم معهن أقل من الماضي».

     
 

الله يحفظج يايمه

الله يحفظج من كل شر ووالله انج صادقه في كلامج ونشرج للعادات والتقاليد التراثيه يايمه طابع جميل للمجتمع الاسلامي والله يحفظ دولتنا الغاليه الي ماقصروا رسلنا بشي

احمد محمد الحوسني | 2014-07-01

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا