• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

لكل زمان ومكان

الإسلام دين يسر ولا يحارب الترفيه المباح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 يونيو 2014

حسام محمد (القاهرة)

أوضح الدكتور زكي عثمان أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر أن الإسلام دين يسر ولا يحارب الترفيه المباح، الذي ليست فيه معصية حتى ولو وصل الأمر إلى دخول السينما إذا كان ما يعرض فيها لا يتنافى مع الأخلاق والتعاليم الدينية، ولكن بشكل عام، فإن معظم إن لم يكن كل الأفلام السينمائية التي تتم صناعتها حالياً تتضمن مشهداً أو أكثر لنساء يرتدين ملابس غير محتشمة، وبالتالي فإن الصائم سينظر إلى أولئك، وهو ما يمكن أن يحرك شهوته ليقع في المحظور، ويخسر صيامه لهذا فمن الأفضل للمسلم ألا يذهب للسينما في نهار رمضان لما قد يشاهده في هذه السينمات من مشاهد مخلة بالحياء والنظر إلى ما حرم الله تعالى في الأفلام المعروضة يتناقض مع روحانية الشهر الكريم، ومع ما أوجبه الله فيه من حفظ لجميع جوارح المسلم من إفساد صومه، وحواس الصائم الذي يرتاد السينما في نهار رمضان تتأثر سلبياً بما تضج به هذه الفضاءات من مشاهد الاختلاط المخل بالآداب ومن بعض المناظر المنفرة التي توجد على الشاشة.

مشاهدة الأفلام

والواجب على الصائمين أن يتقوا الله سبحانه فيما يأتون ويذرون في جميع الأوقات، وأن يحذروا ما حرم الله عليهم من مشاهدة الأفلام، التي يظهر فيها ما حرم الله، من الصور العارية وشبه العارية وما يظهر في التلفاز مما يخالف شرع الله، من الصور والأغاني وآلات الملاهي والدعوات المضللة.

اللهو

كما يجب على المسلم الصائم أن يحذر اللعب بآلات اللهو، من الورق وغيرها لما في ذلك من مشاهدة المنكر أو فعله، ولما في ذلك أيضاً من التسبب في قسوة القلوب ومرضها واستخفافها بشرع الله، والتثاقل عمّا أوجب الله، من الصلاة في الجماعة أو غير ذلك من ترك الواجبات والوقوع في كثير من المحرمات، والله سبحانه يقول: «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ»، «سورة لقمان: الآيتين6 و7». ويقول سبحانه في سورة الفرقان في صفة عباد الرحمن: «وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا»، «سورة الفرقان: الآية 72».

والزور يشمل جميع أنواع المنكر. ومعنى «لا يشهدون»: لا يحضرون، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف»، (رواه البخاري) في صحيحه، معلقاً مجزوماً به. والمراد بالحر: الفرج الحرام. والمراد بالمعازف: الغناء وآلات اللهو، لأن الله سبحانه حرم على المسلمين وسائل الوقوع في المحرمات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا