• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

أحسن القصص

بنو إسرائيل فروا من الطاعون فأماتهم الله

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 يونيو 2014

قصة لا يذكر القرآن الكريم أسماء أصحابها ويعرضها في اختصار، ولكنه روى أن جماعة خرجوا من ديارهم وعددهم بالألوف، خوفاً من الموت، فلم ينفعهم الخروج والفرار والحذر، وأدركهم قدر الله الذي خرجوا حذراً منه، ولم ينفعهم الجهد في اتقاء الموت، ولم يبذلوا جهداً في استرجاع الحياة وإنما هو قدر الله في الحالين.

وقع الطاعون بقرية يقال لها «داوردان»، فهرب عامة أهلها، فنزلوا ناحية منها، فهلك من بقي في القرية، وسلم الآخرون فلم يمت منهم كثير، فلما ارتفع الطاعون رجعوا سالمين، فقال الذين بقوا إن أصحابنا هؤلاء كانوا أحزم منا، لو صنعنا كما صنعوا بقينا، ولئن وقع الطاعون ثانية لنخرجن معهم، فوقع في العام الذي تلاه، فهربوا، حتى نزلوا ذلك المكان، فناداهم ملك من أسفل الوادي، وآخر من أعلاه أن موتوا فماتوا حتى إذا هلكوا، وبقيت أجسادهم، مر بهم نبي، يقال له «حزقيل» فلما رآهم وقف عليهم، فجعل يتفكر فيهم، فأوحى الله إليه تريد أن أريك كيف أحييهم؟ قال نعم.

قدرة الله

ويقول أصحاب السير عن ابن عباس وابن مسعود وأناس من الصحابة، إنما كان تفكره أنه تعجب من قدرة الله عليهم، فقيل له: «نادهم فنادى يا أيتها العظام إن الله يأمرك أن تجتمعي، فجعلت العظام يطير بعضها إلى بعض، حتى كانت أجساداً من عظام، ثم أوحى الله إليه أن ناد يا أيتها العظام إن الله يأمرك أن تكتسي لحما فاكتست لحماً ودماً وثيابها التي ماتت فيها، ثم قيل له ناد فنادى أيتها الأجساد إن الله يأمرك أن تقومي فقاموا.

ويروى أنهم قالوا حين أحيوا: سبحانك ربنا وبحمدك لا إله إلا أنت فرجعوا إلى قومهم أحياء، يعرفون أنهم كانوا موتى، سحنة الموت على وجوههم، لا يلبسون ثوبا إلا عاد كفنا، حتى ماتوا لآجالهم التي كتبت لهم.

هؤلاء الذين ذكر الله سبحانه وتعالى قصتهم في قوله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ)، «سورة البقرة: الآية 243»، واختلف في عددهم ما بين أربعة آلاف وست مئة ألف. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا