• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

فنون إسلامية في الهند

أفغانستان معبر المسلمين للسيطرة على الهند بقيادة الغزنويين والغوريين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 يونيو 2014

د. أحمد الصاوي (أبوظبي)

ظلت الممالك التي حكمها ولاة من المسلمين في غرب الهند، كما هي بلا زيادة منذ فتوحات محمد بن القاسم، ولم يعزز المسلمون وجودهم المادي بالهند إلا بدءاً من عهد الدولة الغزنوية التي نشأت بمدينة غزنة القائمة لليوم بأفغانستان. كان الأمراء الأوائل لهذه الدولة من الأتراك الذين أقاموا بغزنة وحكموها كولاة تابعين للدولة السامانية، ونبغ منهم إسحاق بن البكتكين، ثم خلفه على الحكم في عام 366 هـ القائد سبكتكين الذي ساس رعيته بالعدل حتى استقرت له الأمور.

ملك مستقر

وخلال عشرين عاماً حكم فيها إمارة غزنة، شن سبكتكين غاراته على غرب الهند وحاول جيبال ملك الهند أن يتصدى له لكسر شوكته فهزم، وأرغم على دفع غرامة، ثم نكث عهده فسار إليه سبكتكين مرة أخرى فعظمت مكانته وهابه أمراء الهند. بيد أن الفضل في تأسيس ملك مستقر للمسلمين يعود إلى محمود بن سبكتكين الذي ارتقى عرش البلاد بعد وفاة والده، فتخلص أولاً من التبعية للسامانيين وهزمهم في معارك حربية دامية. وأرسل للخليفة العباسي القادر بالله يسأله الاعتراف به حاكماً على غزنة، فأقره ومنحه لقب أمين الملة.

نشر الإسلام

وتخلى محمود عن محاربة الممالك الإسلامية من حوله، وعزم على أن يجعل جهاده في الهند لنشر الإسلام كفارة له عمّا أسال من دماء مخالفيه من المسلمين، وبدأ منذ عام 392 هـ نضالاً طويلاً في الهند دام لقرابة ربع قرن من الزمان. وكما فعل أبوه، بدأ حروبه في الهند بالملك جيبال، فزحف إليه بقوة قوامها 15 ألف فارس، ونجح في هزيمة غريمه الذي حشد 12 ألف فارس، و300 ألف من المشاة، فضلاً عن 300 فيل، بل إنه أسر جيبال و15 من قواده ثم أطلق سراحه ليراه قومه في ثوب الذل، ما دفع جيبال إلى أن يحلق رأسه وينتحر حرقاً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا