• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

الصحف البرازيلية تعلن خبر رحيل أتوري قبل نظيرتها القطرية

«الراية» تتساءل: المدرب البرازيلي خدعنا أم خدع نفسه؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 يناير 2013

محمد حامد (دبي) - اخترقت الصحف اللاتينية بشكل عام والبرازيلية على وجه التحديد، وعلى رأسها صحيفة “جلوبو”، واسعة الانتشار، ضبابية الموقف المتعلق بمستقبل باولو أتوري، لتعلن خبر رحيله عن مقعد الإدارة الفنية للمنتخب القطري قبل نظيرتها القطرية، وعلى الرغم من متابعة صحف الدوحة للخبر في اليوم التالي، إلا أن نشر البيان الذي صدر عن أتوري في الصحف البرازيلية أولاً يثير علامات الاستفهام حول طريقة تعامل المدرب الأجنبي مع الصحف المحلية في البلد الذي يعمل به.

وقالت “جلوبو”، إن أتوري توصل إلى اتفاق للرحيل عن منصبه بالتراضي، خاصة أن عقده ينتهي في فبراير المقبل، وكان من المتوقع أن يتم تجديده تلقائياً لمدة عام إضافي، ولكنه فضل الاتفاق على الرحيل عقب الإخفاق الكبير في بطولة “خليجي 21” المقامة حالياً في المنامة، حيث لم يكن من المقبول للجمهور والإعلام القطري الابتعاد عن المربع الذهبي للبطولة الخليجية، في الوقت الذي يتنافس المنتخب في التأهل للمونديال، وعلى الرغم من تراجع حظوظه مقارنة مع المنتخب التي وقعت معه في التصفيات المونديالية، إلا أنه لا يزال يملك شعاعاً من الأمل.

وجاء في بيان أتوري عقب استقالته ورحيله عن تدريب العنابي: “أمضيت في قطر 5 سنوات و7 أشهر، وحان الوقت لإنهاء مسيرتي هناك، تحدثت مع القيادات الكروية والرياضية في قطر، وناقشت معهم شروطي من أجل الاستمرار في مهمتي، وفي النهاية اتفقنا على إنهاء العلاقة بالتراضي، وعدم البدء في الفترة الثانية للعقد الذي يربطنا معاً، أمضيت وقتاً طويلاً خارج البرازيل وحان وقت العودة، خاصة أن عائلتي في حاجة لي في الوقت الراهن”. وأضاف أتوري: “علاقتي مع اتحاد الكرة القطري كانت رائعة، وأتمنى للكرة القطرية التوفيق، الأمور لم تسر بالصورة المتوقعة في كأس الخليج، ولكنني على ثقة بأنهم يملكون الفرصة للتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2014، خاصة أن هناك نقطة واحدة فقط تفصلهم عن أوزبكستان، أتمنى التوفيق للمنتخب القطري”.

من ناحيتها، تابعت الصحف القطرية خبر إقالة أتوري، ولكن الأخبار المحلية بدأت في الزحف من جديد للتصدر العناوين، خاصة خبر انضمام النجم البرازيلي نيني لفريق الغرافة، ويبدو أن سرعة الانتقال من الشأن المتعلق بالمنتخب إلى أمور الكرة المحلية تصبح هي الحل حينما تواجه المنتخبات إخفاقاً ما، وأجمعت الصحف على أن فهد ثاني سوف يتولى المهمة خلفاً لأتوري، تمهيداً لجلب مدرب عالمي جديد، وقد يكون المدرب السابق خورخي فوساتي هو الاسم القادم.

وفي إطار متابعتها لملف أتوري، قالت صحيفة الراية تحت عنوان: “البرازيلي خدعنا.. أم خدع نفسه؟”، وأضافت: “أسئلة كثيرة طرحت نفسها بعد إخفاق العنابي وخروجه من الدور الأول.. لكن أهم هذه الأسئلة هو: هل كان العنابي مرشحاً لهذا الإخفاق؟ الإجابة عن هذا السؤال الصعب تحتاج إلى صفحات للإجابة عنه لأسباب عديدة، أهمها أن ما حدث اليوم لم يكن متوقعاً على الإطلاق، بل العكس هو الذي كان متوقعاً، فقد كان العنابي أحد أبرز المرشحين للمنافسة في اللقب، وأحد أبرز الفرق المستعدة بشكل جيد من جميع النواحي، المؤسف حقيقة أن أفضلية العنابي كانت “وهماً” كبيراً صنعه البرازيلي باولو أتوري مدرب العنابي والذي لن نتحدث عن كفاءته وتاريخه، فقد قيل في كفاءته ما قيل والرجل تعرض للانتقادات من جميع النواحي، وهي انتقادات صحيحة وسليمة 100%؛ لأن أتوري لم يحقق أي شيء في خليجي 21، وإن كان قد حقق فلا شيء سوى الإساءة للكرة القطرية بالأداء المتواضع قبل النتائج والفوز والخسارة”.

وأضافت: “الوهم الذي عشناه كان من تأليف وإخراج باولو أتوري بدقة وإتقان يحسد عليهما على عكس عمله الفني الذي لم يرق إلى مستوى الوهم الذي صنعه بكفاءة واقتدار، لعل أكبر مشكلة عاناها الجمهور القطري والنقاد والإعلام بشكل عام (الأجواء) التي كان أتوري يفرضها على العنابي وجعلت الجماهير والنقاد يشعرون بأن منتخبنا سيفجر البطولات، وسيحقق الألقاب، ولما لا والمدير الفني لمنتخبنا كان حريصا على إبعاد الجميع عن العنابي، حتى الجمهور الذي كان من المفترض أن يكون خلف فريقه، أبعده أتوري دون سبب معروف”.

وفي ختام التقرير: “نريد أن نقول في النهاية إن أتوري أثار ضجيجا كبيراً - كعادته - حول إعداد العنابي وفي تدريباته ومبارياته الودية، لكن المحصلة كانت صفراً على اليسار! وكانت المحصلة أيضا أداء ضعيفاً لا يليق مطلقاً باسم منتخبنا الذي يضم عدداً كبيراً من العناصر الجيدة، ويحتاج فقط إلى من يوظفها بشكل جيد ولصالح العنابي”.

في حين رحب الموقع الإلكتروني لاستاد الدوحة بخبر الاستعانة بمدرب وطني، وهو فهد ثاني، وقالت: “سيتم إسناد المهمة إلى المدرب الوطني فهد ثاني ليقود العنابي في الاستحقاقات القادمة، ومنها تصفيات آسيا في أستراليا والجولات المتبقية من التصفيات القارية الحاسمة والمؤهلة إلى مونديال البرازيل 2014 بعد توصل الاتحاد القطري إلى قناعة مفادها أن ضيق الوقت لا يستدعي البحث عن مدرب أجنبي جديد لتولي المهمة مكان أتوري، وتستطيع استاد الدوحة أن تؤكد أن قرار الاتحاد القطري يمثل خطوة صائبة في فتح الباب أمام مدرب مواطن يمتلك القدرة على أن يكون بديلاً جيداً في الفترة المقبلة.

وأضافت: “وكان أتوري محط انتقاد الأوساط الصحفية والإعلامية والجماهيرية بسبب أداء العنابي ونتائجه التي أدت به للخروج من الدور الأول لخليجي 21، كما أن استاد الدوحة قد دأبت ومن خلال مقالات رئيس التحرير ماجد الخليفي على تأشير مكامن الخلل في أداء العنابي تحت قيادته في الفترة الأخيرة”.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا