• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تنصح الصغار بتجنب الأجهزة الإلكترونية والاستفادة من أجواء رمضان العائلية

ورش عمل تدعو للتواصل الأسري وتنمية سلوك وعقول الأطفال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 يونيو 2014

خلال إحدى ورش عمل رعاية الأطفال الصغار التي نظمتها مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، بالتعاون مع جامعة ييل الأميركية، انصب اهتمام الحضور على ضرورة استغلال قدوم شهر رمضان الذي يعتمد على لم شمل الأسرة على موائد الإفطار والسحور، وتجمع الأطفال عند الأهل والأصدقاء للعب والسمر، مما يساعد على تجنبهم للأجهزة اللوحية والكمبيوترات المحمولة، وارتباطهم بها، كما أن الدفء الأسري خلال الشهر الفضيل، يحث الطفل على اكتساب خبرات اجتماعية وحياتية بعيداً عن هذه الأجهزة التي تحلق به في عوالم افتراضية.

وقد دعا أحد الأساتذة المختصين بعناية الأطفال من مركز دراسات الأطفال التابع لجامعة ييل الأميركية، الآباء والأمهات إلى تفادي تهدئة الأطفال الصغار عبر إعطائهم الأجهزة اللوحية والكمبيوترات المحمولة. وأوضح الدكتور مايكل كابلان، خلال ورشة عمل لرعاية الأطفال، أن التفاعل والتواصل المبكر من قبل الوالدين تجاه الأطفال، وليست الأجهزة الإلكترونية، هو العامل الأكثر تأثيراً في تنمية سلوك الأطفال وتعزيز النشاط العقلي لديهم، مطالباً الآباء والأمهات بعدم الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية لتحقيق هذا الغرض.

ويقول كابلان، «التفاعلات البشرية خلال السنوات الأولى من عمر الطفل مهمة للغاية، فالاعتماد المفرط على هذه الأجهزة يسهم في خلق شعور خاطئ بالرضا ويولد انطباعاً غير صحيح لدى هؤلاء الأطفال عندما يواجهون أية متاعب أو مشاكل. وفي الحقيقة، فإن هذه الأجهزة لا تساهم بشكل حقيقي في عملية التنمية الانفعالية والفكرية لدى الأطفال لأنها ببساطة تقدم لهم حلاً مؤقتاً للابتعاد عن السبب الحقيقي لحالة التوتر وعدم الراحة التي يشعرون بها».

ويضيف كابلان أن قيمة التواصل والتفاعل الإنساني في تنمية المرحلة المبكرة لحياة الطفل لا تقتصر على الآباء والأمهات، فالأمر يشمل أيضاً بقية أفراد العائلة والأقارب والمربيات وغيرهم من الأفراد الآخرين المسؤولين عن رعاية وتنشئة الطفل». والمشكلة أن الأطفال يفضلون قضاء الوقت مع الأجهزة الإلكترونية بدلاً من التفاعل مع الوالدين، الأمر الذي يتطلب وضع حدود للأطفال فيما يتعلق بالأوقات التي يقضونها مع الأجهزة الإلكترونية، حيث يستطيع الآباء والأمهات وكذلك الأقارب والأفراد الآخرين تحسين علاقتهم مع هؤلاء الأطفال وبالتالي تحقيق تأثير إيجابي في عملية تنميتهم. ومع ذلك، علينا أن نتأكد أن عملية التفاعل مع الأطفال تجري بشكل هادئ ومدروس ومتناسق وثابت لكي تكون هذه العملية فعالة».

وشجعت ورشة العمل الآباء والأمهات على وضع حدود للأطفال باعتبار ذلك مطلباً يُمكن الأطفال من إقامة وإرساء الحدود وبناء شعور بالاستقلالية وتحديد هويتهم إلى جانب تطوير عملية التحكم بالقيم وإيصالها إلى الآخرين.

وأوضحت الشيخة شمسة بنت محمد آل نهيان، مؤسسة ورئيسة منحة الشيخة شمسة بنت محمد آل نهيان في مجال تنمية المرحلة المبكرة لحياة الطفل، قائلة: «أتاحت ورش العمل لآباء وأمهات الأطفال المعرفة بأهمية التعلم في المرحلة المبكرة، خاصة خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل».

وفي حين ترى حصة سيف، «مواطنة، وأم لخمسة أطفال» أن ثمة مفهوماً خاطئاً يشير إلى أن التعليم المبكر للأطفال لا يبدأ إلا عندما يلتحقون بالمؤسسات التعليمية في مرحلة ما قبل المدرسة، وهذا الأمر ليس صحيحاً لأن الطفل يتعلم بشكل مستمر ولا ينبغي وجود فراغ قبل ذلك.

ومن جانبها، قالت خولة صالح، «مواطنة» «نحن الآباء مصدر كبير ومهم للغاية في تنمية الطفل، إذ أن هؤلاء الأطفال يعكسون صورتنا في خاتمة المطاف، وفي الحقيقة، قدمت ورش العمل قدراً كبيراً من المعرفة لي ولزوجي والآن أصبحنا على درجة أفضل من المعرفة لما يتعلق بتربية وتنمية الصغار».

(أبوظبي - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا