• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

محطة الذكريات إصرار ورغبة في التعلم رغم الظروف الصعبة

حصّة لوتاه: الحنين للأهل والوطن كان رفيقي في الغربة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 يونيو 2014

لم يكن من السهل في سبعينيات القرن الفائت أن تسافر إماراتية شابة إلى الولايات المتحدة الأميركية برفقة طفلها الذي لم يتجاوز عمره 3 سنوات، لمتابعة تحصيلها الجامعي مع كل مصاعب الاغتراب، لكن الطموح دفع بالدكتورة حصة لوتاه لأن تمضي في قرارها باتجاه التميز، مستفيدة من كل قراءاتها في تلك المرحلة، لتثبت للمجتمع أن المرأة كائن منتج وفاعل، وبالتوازي مع موضوع رسالتها حول النص الإعلامي الذي وضعت فيه كل ألوان التفاؤل، هي اليوم غير راضية عن الأداء السلبي للإعلام في خدمة الترفيه المطبق.

نسرين درزي (أبوظبي)

بدايات الرغبة بالسفر من أجل الدراسة جاءت في مخيلة الدكتورة حصة لوتاه عام 1977 عندما كانت في زيارة إلى بريطانيا مع العائلة. وهنا كان القرار بالبقاء في لندن لتعلم الإنجليزية ومن بعدها التسجيل في جامعة ويلز. غير أنها سرعان ما غيرت مسارها بالتوجه هذه المرة إلى جامعات أميركا، والسبب أنها لم ترتح للنظام التعليمي البريطاني فعادت إلى الإمارات وقدمت طلباً بالحصول على بعثة دراسية.

وتقول: إن أجمل لحظات حياتها عندما وصلها خبر الموافقة على البعثة، وكأنها بذلك نالت جائزة عن سنوات إصرارها على إنهاء الصفوف المدمجة لتعليم الكبار. وهذا بحد ذاته إنجاز كبير لها بعدما كانت عائلتها تعارض إكمالها التعليم بعد الصف الابتدائي الرابع.

مفاتيح الانفتاح

قبل الخوض في عالم الاغتراب ومكاسبه ومعوقاته في ظل ظروفها كأم ترعى طفلا بمفردها وهي على مقاعد جامعات أميركا، تتحدث الدكتورة حصة لوتاه الأستاذة المحاضرة عن مفاتيح الانفتاح الثقافي لديها. وتعتبر أن مطالعاتها النهمة في سنوات المراهقة ساهمت في لعب دور أساسي بصقل أفكارها. إذ كانت تقرأ للكثير من الأدباء العرب وعلى رأسهم ليلى بعلبكي وغادة السمان. حتى أنها كانت تنهي يوميا قراءة كتاب كامل، ومن بينها الملاحق العلمية المترجمة لكبار الكتاب الروسيين. وهذا كله منحها جوانب معرفية واسعة وساعدها على بلورة الكثير من مهارات الاطلاع، وتفضيل دراسة السينما وصناعة الفيلم عن علم الاجتماع الذي كان خيارها الأول. والبداية كانت من واشنطن العاصمة ثم كاليفورنيا، حيث التقت بأبناء جيلها ممن كانوا يكملون دراساتهم في أميركا، وتذكر منهم الدكتورة فاطمة الشامسي، مدير إداري ومالي في جامعة السوربون- أبوظبي، وزير التربية السابق الدكتور علي الشرهان، عضو المجلس الوطني الدكتورة منى البحر، الفنانة التشكيلية فاطمة لوتاه والدكتورة عائشة بالخير الباحثة في التاريخ والتراث. ومع انشغال الجميع في شؤون دراستهم ونظام الحياة السريع بما لا يتيح فرصة لأي من أوقات الفراغ، لم تكن المجموعة تلتقي إلا قليلاً. وما بين مواعيد الصفوف والتحضير للامتحانات والمتطلبات المعيشية اليومية، تمر الأشهر وتزداد المشاغل. وعن نفسها تقول: إنها بين أمومتها والجامعة والبيت والدراسة، كانت تعيش على نظام مواقيت لا تزيح عنه قيد أنملة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا