• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

يوميات صائم.. يعود إلى جلسات الأهل واللقاءات الحميمية

محمد مندي: أستلهم لوحاتي من جمال الحرف القرآني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 يونيو 2014

فاطمة عطفة (أبوظبي)

بدأ الفن الإسلامي بالخط حاملاً مزاياه الروحانية في أشكال الحرف العربي المبارك، والفنان الكبير محمد مندي لا يكتفي بإبداع لوحات بهذا الخط على نمط واحد، لكنه مجدد دائماً، وعن هذا الشهر الكريم يقول: «شهر رمضان فرصة خاصة للخطاط، فأنا تعودت في هذه الأيام الفضيلة على تجهيز لوحات متعددة، وخلال قراءة القرآن أبحث عن الآيات القرآنية التي تساعدني على تكوين اللوحة، حيث أبحث في معنى الآية، ومكانتها ومناسبتها وحروفها، وأختار أحياناً حروف الآية كلها «ألف أو لام- وأحياناً من دون ألف ولام»، إنما تكون من الحروف التي تنزل عن مستوى السطر، وهذا يعتمد على التكوين».

اختيار الآيات

شهر الصيام عند محمد مندي حافل بالإنجازات، فبعد القراءة في الليل والسهر مع الأهل، يجلس ساعة أو ساعتين لاختيار الآيات التي سيعمل على تنفيذها، ومع انقضاء الشهر الفضيل وحلول أيام عيد الفطر، يصحب الريشة معه ولا يتركها عقب رمضان؟، ويؤكد أنه يتركها إلا عند بعض التجريبات وقطع الأقلام، وتجهيز الأحبار وتنظيف المرسم، ويضيف: «نحن عيدنا وعيد مرسمنا أن نجدد، والفنان عندما يغير في مكانه يشعر أنه مقبل على التجديد بروح معنوية مرتفعة، وبالنسبة لي كل شهر أجري تغييراً في المكان وأقوم بترتيب المرسم من جديد وتجهيز أدوات الخط، وأن هذه التغييرات تؤدي إلى إبداع وخلطة ألوان جديدة».

وحول كيفية مواجهة الفنان لمشقة الصيام، قال إنه على الصائم إعداد برنامج خاص للفطور وللسحور والقراءة والصلاة، كي يستطيع أداء واجب الصيام الذي فرضه رب العالمين علينا، وبالتالي لا يشعر بالتعب، ويرى في الوقت نفسه أن الصيام رياضة للجسم وتخفيف من أعباء 11 شهراً نأكل فيها من دون حساب أو تنظيم، مشيراً إلى أن تنظيم طريقة تناوله الوجبات الرمضانية بالنسبة له أمر ضروري، خاصة أنه يتعامل مع هذه الأيام على أنها فرصة لمن يحب أن يخفف وزنه.

أفكار

وحول الأفكار الجديدة التي يستلهمها وسط الأجواء الرمضانية خلال تجهيزه اللوحات الخطية، يقول: «أنا أسلوبي في الخط ثلاثة أشكال: الكلاسيكي، والخط بالألوان، الرسم بالكلمات، وكل سنة أضيف على هذه الأشياء شيئاً جديداً من أجل إضافة لمسات جمالية حتى لا يشعر مشاهد اللوحة بالملل».

ويكشف الفنان عما يفكر فيه حالياً: «أفكر في ثلاثة أعمال، واحد لرمضان، والثاني ليلة القدر، والثالث عيد الفطر، فالفكرة الأولى تعتمد على أن أجهز عملاً وأرسله إلى أصحابي وأهلي تهنئة بالشهر، والثانية أبحث في تشكيل آية ليلة القدر، عندما أقرأ: «ليلة القدر خير من ألف شهر» وأتخيل هذا الليلة وكيف يمكن أن أعبر عنها بالحروف والنقاط والألوان والتكوين؟، والثالثة عن العيد وأفراح الناس التي تظهر من خلال حركة الحروف والألوان».

أما عن العمل الفني الجديد الذي يشغله بعد العيد، فيكشف لنا عن أنه يعمل على تجهيز مشروع في تخطيط فني لمنتدى إسلامي في النمسا، وقد انتهى من الخط وأصبح العمل والتنفيذ في الكمبيوتر، حيث يبرمج حسب مقاسات الرخامات التي سوف تحفر عليها الكلمات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا