• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بعد أن شابه عيب جوهري

«الاتحادية العليا»: نشر الإعلان في الصحف يشترط استنفاد الوسائل الأخرى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 نوفمبر 2016

محمد الأمين (أبوظبي)

أكدت المحكمة الاتحادية العليا بطلان الإعلان بطريق النشر في الصحف ما لم تستنفد كل الوسائل، وبما تقتضيه ظروف الحال عن محل إقامة أو محل عمل الخصم وإعلانه، وفقاً لما نصت عليه المادة الثامنة من قانون الإجراءات المدنية، وإلا كان الإعلان باطلاً بعد أن شابه عيب جوهري لم تتحقق بسببه الغاية من الإعلان. وأكدت المحكمة أن الإعلان بطريق النشر في الصحف إنما هو طريق استثنائي قصد به مواجهة ظروف معينة تصبح في ظلها أي محاولة للإعلان بالطرق الأخرى غير مجدية، فلا يجوز للخصم سلوك هذا الطريق ما لم تستنفد كل الوسائل.

وقضت المحكمة ببطلان الحكم المستأنف وأثره، وإلغاء جميع الإجراءات اللاحقة لها، وزوال جميع الآثار المترتبة عليها، بعدم مثول المطلوب إعلانه صحيفة افتتاح الدعوى الموجهة إلى المدعى عليه، فإذا لم يتم الإعلان صحيحاً حتى صدور الحكم الابتدائي زالت الخصومة كأثر للمطالبة القضائية، ولا يصححه بعد ذلك أي إجراء لاحق في الدعوى، وهو ما يقتضي عند تحقق هذا البطلان أمام محكمة الاستئناف أن تقف عند حد تقرير بطلان الحكم المستأنف، دون أن تتصدى للفصل في موضوع الخصومة، حتى لا يحرم من تقرر البطلان لمصلحته – لعدم صحة إعلانه بالصحيفة – من نظر الدعوى على درجتين، باعتباره من المبادئ الأساسية للنظام القضائي التي لا يجوز للمحكمة مخالفتها؛ إذ أن صحيفة الدعوى هي أساس الخصومة وتقوم عليها كل إجراءاتها، وإذا حكم ببطلانها فإنه يترتب على ذلك إلغاء جميع الإجراءات اللاحقة لها وزوال جميع الآثار المترتبة عليها.

ومؤدى القضاء ببطلان إعلان الصحيفة والحكم المبني عليها ألا تبقى بعد ذلك خصومة مطروحة على المحكمة، فلا يجوز لها أن تمضي بعد ذلك في نظر الموضوع، فإن هي جاوزت ذلك وقضت في الموضوع، فإن قضاءها يكون وارداً على غير خصومة منعقدة وفقاً للقانون. وأشارت المحكمة إلى أنه في حال تبين عدم إعلان الخصم بالطرق التي رسمها القانون يبطل ذلك الإعلان، ويكون معه الحكم منعدماً لصدوره في خصومة لم تنعقد، ويترتب على ذلك إلغاء جميع الإجراءات اللاحقة لها وزوال جميع الآثار التي ترتب عليها.

فقد أقام المطعون ضده «الأول» دعوى يطلب فيها إلزام الطاعن والمطعون ضدها «الثانية» بأدائهما مبلغ 5 ملايين درهم على سند من القول إنه وأثناء وقوفه بأحد الورش وقع عليه الباب الخلفي للمركبة التي كان عليها الطاعن فتسبب له في أضرار بليغة، وأدين الأخير جزائياً بحكم أضحى باتاً.

وأمرت محكمة أول درجة بندب طبيب شرعي لبيان العجز الجزئي الدائم اللاحق بالمتضرر وارتباطه بالحادث، ونفاذاً لهذا القضاء أنجز الخبير المهمة الموكولة إليه، وأدخل المدعي في دعواه المطعون ضدهما الثالثة «ورشة التصليح» والرابعة، وقضت محكمة الشارقة الاتحادية الابتدائية بإلزام المدعى عليها الأولى وباقي المدعى عليهم بالتضامن بأدائهم للمدعي مبلغ مليون وخمسمئة ألف درهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض