• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أفكار رياضية

السيناريو اللاتيني.. وحديث الصيام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 يونيو 2014

عز الدين الكلاوي

كل عام وأنتم بخير ورمضان كريم وأدعو الله العلي العظيم أن يرزقنا فيه جميعاً صدق النيات، ونبل الغايات، وقبول الطاعات، وعدم تضييع الأوقات، وأن تكون متابعتنا للهو البريء - ومنه متابعة مباريات المونديال - ليس على حساب أوقات الطاعة والعبادات وحقوق الله والعباد علينا.

وبدأت في ليلة صيامنا الأول مباريات دور الـ 16 بمواجهات لاتينية ساخنة بين البرازيل وتشيلي، وكذلك كولومبيا مع أوروجواي، وإذا ما كانت هذه المواجهات ستختصر ممثلي أميركا الجنوبية، فإنها ستضمن مكاناً لها في الدور قبل النهائي، وإذا ما استطاع المتأهل من الرباعي السابق تجاوز منافسه في هذا الدور ووصل إلى المباراة النهائية، فإنه من الناحية النظرية قد يجد في مواجهته المنتخب الأرجنتيني، الذي يلعب في الناحية الأخرى مع فرق تمثل أوروبا أو القارات الأخرى، وهذا هو السيناريو الحلم الذي تتمناه القارة اللاتينية.

وبسبب تقاعس الفيفا عن اتخاذ إجراءات تحترم شرائع الدين الإسلامي بتأخير بعض المباريات لما بعد الإفطار بـ 3 ساعات، فلا شك أن حديث الصيام سيفرض نفسه في المونديال سواء بالنسبة لمنتخبنا العربي الجزائري أو بالنسبة للاعبين المسلمين، الذين يلعبون في منتخبات مختلفة، مثل فرنسا ونيجيريا وسويسرا وألمانيا وهولندا وبلجيكا، وقد تناولت على مدى الأيام الماضية تصريحات مسؤولي اللجنة الطبية في «الفيفا»، وآخرها ما قاله السويسري د.جيري دوفوراك الذي تقمص دور المفتي ونصح اللاعبين المسلمين بالإفطار، حسب ما قيل له في الجزائر، وفضلاً عن أن كلمات دوفوراك تثبت عدم تأكد الرجل من شمول ومصداقية أبحاثه، فأنا أستغرب تدخل دوفوراك في الأمور الشرعية للمسلمين، وينبغي عليه أن يعرف أن هذا التدخل مرفوض لأن الإفتاء بالصيام أو الإفطار لا يخص عامة المسلمين ولا علماءهم إلا المُرخص لهم بالفتوى.

وعلمت أن البعثة الجزائرية تملك فتوى من الشيخ محمد الشريف قاهر، رئيس لجنة الإفتاء في المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر، وهو أعلى هيئة رسمية شرعية، وقد أجاز فيها للاعبين الإفطار على اعتبار أنهم مسافرون، والإسلام يبيح للمسافر عدم صيام رمضان، وتأجيل ذلك إلى حين عودته إلى بلاده وقضاء هذه الأوقات، ويمكنني أن أشير في هذا الصدد إلى فتوى من دار الإفتاء المصرية يقول نصها: «اتفق العلماء على أنه يجوز الفطر للأجير -العامل بأجر- أو صاحب المهنة الشاقة الذي يعوقه الصوم أو يضعفه عن عمل»، وأعتقد أن العالم الإسلامي في حاجة إلى فتوى ثابتة في الشأن الرياضي.

ezzkallawy@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا