• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

برازيليات

صيام الرياضيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 يونيو 2014

د. حافظ المدلج

تطالعون مقال اليوم، وحلّ بنا الشهر الفضيل، وهي فرصة رائعة لتهنئة جميع المسلمين برمضان المبارك، سائلاً المولى عزّ وجل أن يبلّغ الجميع صيامه وقيامه، وأن يعيده على الأمتين الإسلامية والعربية في حال أفضل، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً ورياضياً، وعند الرياضة تناقش «برازيليات» موضوع صيام الرياضيين.

لا أفضل الحديث خارج مجال تخصصي، ولذلك لن أتحدث عن الفتاوى المتعلقة بصيام أو إفطار الرياضيين أثناء مشاركاتهم في رمضان، فالخلاف في المسألة كبير والدين الإسلامي يميل للتيسير، كما لن أناقش الآثار الصحية على النجم الصائم وقدرته على العطاء، فقد تحدث الأطباء والمختصون من ناحية، ومارس النجوم عبر التاريخ ألعاباً مختلفة وهم صائمون، وهم الأقدر على الحكم بالتجربة والبرهان على هذا الأمر الهام الذي سيشغل الساحة خلال رمضان.

حديثي سينحصر عن الانضباط في رمضان، حيث يستطيع النجم المسلم أن يضبط ساعته وتصرفاته على ساعة الصيام الدقيقة، فيمتنع عن الأكل والشراب قبل شروق الشمس ولا يعود لهما إلا مع الغروب، ونجومنا بأمس الحاجة لتلك الانضباطية التي تعلمهم الصبر والجلد وتحمّل المشقة والصعاب، ولعل مجاهدة النفس وحرمانها من الملذات هو الفارق بين النجم الناجح والفاشل، وقد أذهلني أكثر من نجم أوروبي بانضباطهم الدقيق والصارم في الأكل والتدريب والنوم.

وهنا يبرز السؤال المهم: كيف يستطيع الرياضي المسلم أن يحرم نفسه من الأكل والشرب طوال اليوم في رمضان، ويعجز عن السيطرة على تعاطي مدمرات الصحة في بقية العام؟

الجواب عند نجوم لا يقاومون الوجبات الدسمة والسهر وغيرهما من المحرمات على الرياضيين المحترفين، ولذلك أكتب اليوم مطالباً كل نجم يحلم بالارتقاء أن يجعل من رمضان فرصة لمراجعة النفس، واتخاذ قرار حاسم ببدء رحلة الانضباط، من خلال وضع أهداف محددة يحققها بالسير على برنامج غذائي وصحي دقيق، يحاكي ما يقوم به المحترفون بالعالم فتتحقق الفائدة من صيام الرياضيين.

كرة ثابتة:

صدمني مدرب المنتخب السعودي أثناء قرعة كأس آسيا في سيدني، حين قال حقيقتين مؤلمتين: الأولى أن أخذ عينة عشوائية من المجتمع السعودي ومقارنتها بعينة من لاعبي كرة القدم بالسعودية لن تظهر نتائج مختلفة بين العينتين، والثانية أن في المنتخب السعودي حينها أربعة لاعبين فقط يتمتعون ببنية رياضية من حيث معدل العضلات إلى الشحوم وقراءات الدم وغيرها، فتلاشت آمالي بتحليق الصقور الخضر في سماء أستراليا، وغداً نلقاكم مع برازيليات.

hafez@medlej.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا