• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م

الفريق التاسع

مباريات في الذاكرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 يناير 2013

قاربت أيام “خليجي 21” على النهاية، واقتربنا معها من معرفة بطل الخليج للعامين المقبلين، على أمل اللقاء في البطولة القادمة في البصرة، إذا لم يجد جديد، وبتقييم فني سريع للبطولة الحالية، من الممكن القول أن مستوى البطولة فنياً كان متوسطا، أو دونه بقليل، فحتى لحظة كتابة هذا المقال لا توجد مباراة من الممكن وصفها بالجميلة، نعم كانت هناك مباراة مثيرة وأخرى حماسية، لكنني أتحدث عن الجمال الكروي واللعب الهجومي المفتوح والتنافس بين الفريقين، ولم تكن هناك مباراة نذكرها بعد سنوات من الآن على أنها من المباريات الجميلة في بطولات كأس الخليج.

ولو عدنا بالذاكرة إلى 10 سنوات من كأس الخليج سنجد صعوبة في تحديد لقاء بعينه بقي في ذاكرتنا، إذا ما الذي تغير في السنوات الأخيرة؟، والإجابة من وجهة نظري من شقين، الأول تقارب مستوى المنتخبات الخليجية بشكل كبير عما كانت عليه في السبعينيات والثمانينيات وحتى التسعينيات، مما خلق منافسة أكبر بين المنتخبات للظفر باللقب، بعد أن كانت المنافسة تنحصر بين منتخبات الكويت والسعودية والعراق، إلا في حالات نادرة، وانعكست هذه المنافسة على عقلية المدربين وأسلوب اللعب في بطولات الخليج، كما بدأت تظهر الحساسية بين الإعلام والجمهور، فطغت الرغبة في عدم الخسارة على الرغبة في الفوز، مما جعل الفرق تبتعد عن اللعب المفتوح وجعل البطولة تتميز بالمباريات الحماسية الحساسة التي تفتقر للجمال الكروي وحتى للأهداف أحياناً.

السبب الثاني هو نظام البطولة الذي عاد إلى المجموعتين اعتبارا من نسخة قطر 2004 بعد عودة العراق للمشاركة في دورات الخليج، فالنظام السابق جعل المنافسة تنحصر بين منتخبين أو ثلاثة بعد مرور جولتين أو ثلاث جولات على الأكثر، فأصبحت المنتخبات الأخرى التي لا تنافس على اللقب تلعب مبارياتها المتبقية بأريحية اكثر وبعيدا عن الضغط.

شاركت في خمس بطولات كأس خليج، 4 منها كانت بنظام المجموعة الواحدة، ومشاركتي الأخير كانت في قطر بالنسخة 17 بنظام المجموعتين، ولكل من النظامين سلبياته وإيجابياته بكل تأكيد، لكنني أفضل نظام المجموعتين المعمول فيه حالياً لأن وجود ثمان في نظام المجموعة الواحدة يعني أن كل منتخب يلعب سبع مباريات في فترة زمنية قصيرة نسبياً، وهو أمر مرهق بدنياً وذهنياً وكنا نعاني منه عندما كان عدد المنتخبات ست قبل انضمام اليمن وعودة العراق.

من سلبيات النظام الحالي هو حرمان الجماهير واللاعبين أحياناً من لقاءات تعتبر ملح دورات الخليج مثل الكويت والسعودية، السعودية والعراق، الإمارات وقطر وغيرها، أما خارج الملعب فتوزيع المنتخبات على اكثر من مكان للسكن أثناء البطولة قلل من فرص التقاء اللاعبين واجتماعهم، وفي النهاية يجب الاعتراف أن مشاركة اليمن أعطت الفرصة لتغيير نظام البطولة إلى شكله الحالي، لكنني أرفض بشدة زيادة عدد المشاركين وانضمام دول أخرى إليها لأنها في هذه الحالة ستفقد هويتها، وبالتالي قيمتها.

بشار عبدالله (الكويت)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا