• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

من ذاكرة صياد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 نوفمبر 2016

ساعد الموقع الجغرافي لدولة الإمارات سكانها على إتقان كثير من الحرف متخذين بعضاً منها مهنة أساسية لهم وهي مصدر رزقهم موفرة لهم كل ما يحتاجونه للاستمرار في حياتهم.

فغرسوا النخيل في الصحراء و«الصباخ» «أرض طينية رطبة ملحية» السهول ومن الأودية إلى بطون الجبال، فمن النخلة يأكلون رطباً وتمراً ويستخرجون الدبس ويطهون به طعامهم لندرة السكر في ذاك الزمان ويحلون به بعض أكلاتهم والنخلة كلها فوائد من جذرها إلى أعلاها. والبحر يأكلون منه الأسماك وبه يسافرون في سفنهم ويحملون بضائعهم يبيعون ويبتاعون متنقلين بين البلدان، هو معلم الصبر وملهم الشعراء، أخرجوا منه أنواع اللآلئ والحلى والمرجان.. النخلة والبحر ارتبط بهما الإنسان الإماراتي.

وفي عصر يوم ونحن جلوس من مختلف الأعمار على ضفاف أحد الخيران المنتشرة في الإمارات. والصيادون يستعدون لمغادرة الميناء يديرون محركات زوارقهم السريعة وهديرها يملأ المكان وساد الهدوء وإذا برجل كبير يمسك بيده عصا، قائلاً: الحمد لله انتوا في خير من الله.

في السابق «في ما مضى من الزمان» ما عندنا «هالنمونة» مثل هذا «نسير مشي ونركب نحن وثيابنا» «يذهبون إلى مراكبهم بدون أن تبتل ملابسهم»، مشيراً إلى المرفأ الذي تم عمله ضمن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، كنا نأخذ المحامل الخشبية الخاصة بالصيد والشواحيف الصغيرة ونبعدها عن الشاطئ ونرد «نعود سباحة ونقربها»، ونأتي بها إلى الشاطئ سباحة ونحن «نقفقف» أي نرتجف من البرد، فقاطعه أحد الحضور.. شوقايل كيف كانت حياتكم في السابق وانتوا أولاد غضين «صغار لم يبلغوا الحلم وشو لعابكم»؟ يرد «يجيب» نلعب الحصية «حصاه» حجرة صغيرة نسبياً، يغوص واحد منا يدسها «يخفيها» تحت اللحوف «صخور كبيرة مرتفعة عن قاع البحر»، واليسر «الصخور» ويقول الحصية ونقوص كلنا «جميعاً» اندورها «نبحث عنها» واللي يلقاها «يحصلها» هو الغالب «الفائز» ويغوص ثانية ويدسها ونتم «نستمر جذه» على هذه الحال ونتسابق في الغوص والسباحة ونلعب «الواشيت» نوقف كلنا في حلقة «دائرة» ونحط «نضع» البهام فوق الصبع المياني «الوسطى» ونهده «نطلقه» يسوي نقعه «يصدر صوت» في الماء واللي ماينقع صبعه «يحل» يبقى في المدى مساحة محددة متعارف عليها من قبلهم «ونسبح عنه» مبتعدين ونقول واشيت ويراوغنا «يطاردنا» حد يرد المدى وحد «يكروسه» يقبض عليه ويحط «يضع» يده فوق راسه ويدور «ياخذ» مكانه، في المدى، ونسوي لنشات «زواق خشبية صغير» ونماشيبها «يربطون فيها حبل ونسير» «نذهب» ويا الشالوب «تيار الماء».

بو ناصر الزعابي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا