• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

«كلنا شرطة» على نهج زايد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 نوفمبر 2016

منذ انطلاق مبادرة كلنا شرطة وهي تحقق منظومة متكاملة من العمل الجماعي بين أفراد المجتمع ومؤسسة عريقة في أبوظبي، وهي شرطة الإمارة صاحبة التاريخ الحافل بالإنجازات، والتي منذ أن تأسست وهي تسير وفق منظومة عالمية إذ تعمل على حفظ الأمن والأمان في أبوظبي، ومن ثم الاستجابة السريعة لجميع الحالات الطارئة، فهي درع الأمل وجسر التواصل، ولا أزال أذكر الكثير من المواقف التي تثبت أن هذه المؤسسة الكبيرة في مقومات عملها جمعت على مدار تاريخها كفاءات عالية وأفراداً لديهم القدرة على التعامل بمنتهى الحرفية والمهارة مع كل الحالات، فضلاً عن الأسلوب الرفيع في التعامل مع جميع أفراد المجتمع دون التفرقة بين مواطن ومقيم أو زائر أو سائح، فالكل تحت مظلة القانون وهو ما ارتقى بمنظومة الأمن وحقق أعلى درجات الانضباط وحفز أفراد المجتمع على انتهاج سلوكيات محمودة، إذ إن هذه المؤسسة لا تغفل عن كل صغيرة وكبيرة من أجل حفظ الأمن والشعور بالاستقرار، وذلك ينعكس بشكل إيجابي على كل مناحي الحياة سواء في بيئة العمل أو في البيوت الآمنة وحتى في الشوارع والأماكن العامة، وهو ما رسم صورة حضارية للمجتمع داخل الإمارة كما أنه لا يمكن أن يغفل أحد أن العاصمة أبوظبي تتمتع بروح الأمن والتسامح وتقبل الآخر فاتسم مجتمعها بروح متآلفة جداً، فهو من أفرز في نهاية الأمر هذا المناخ المنسجم مع ذاته الذي تتضافر فيه كل الجهود من أجل رفاهية وسعادة كل من يقيم على أرض أبوظبي ولكم تكرس مبادرة «كلنا شرطة» نهج القائد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وولي عهده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في حرصهم على غرس قيم التعايش السلمي والتسامح في نفوس جميع أفراد المجتمع مما سيكون له الأثر الإيجابي في حياتهم الحالية والمستقبلية، وقد بلورت المبادرة فيماً أخلاقية، فهي جزء لا يتجزأ من مبادرة «التربية الأخلاقية» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والتي تؤسس لمرحلة ستشكل إنتاجاً معرفياً مقروناً بحزمة من المبادئ الأخلاقية التي ستنهض بالأسرة والمجتمع لرفع صروح المستقبل، ومن خلال هذه المبادرة التي تعيد اكتشاف الكفاءات من جديد تتحرك في النفوس مشاعر نبيلة تتبلور في الإحساس بالمسؤولية الوطنية في ضوء المتغيرات كافة بما يؤكد المواكبة والتطور.

إذن المشاركة واجبة في نطاق عمل المبادرة فهي تعمل على ترسيخ الانتماء لوطن عظيم وتعمل أيضاً على خلق بيئة متعاونة تهدف إلى زيادة الوعي بالأمن كونه مطلباً ضرورياً في الحياة الاجتماعية، والحقيقية أننا «كلنا شرطة» بمعنى الحب والانتماء والشعور بالقيمة، فالمسؤولية تتوزع على الجميع دون استثناء وما يثلج الصدور هو تلك المهام الجليلة التي تتبناها هذه المبادرة الكريمة مثل مساعدة ضحايا الحوادث وتقديم المساعدات كافة للمتضررين، وكذلك المساهمة في حل المشكلات التي قد تنشب بين الجيران عند المشاجرات والاختلافات التي قد تتفاقم نتيجة لتباين الأفكار والرؤى، ومن ضمن مبادئ هذه المبادرة التي يفخر بها مجتمع أبوظبي أنها تعمل على تقديم يد العون لكبار السن وذوي الإعاقة، وهو هدف جليل يتمنى أي إنسان كريم أن يحققه ويسعى إلى العمل في نطاقه، ولا تزال تواصل مبادرة كلنا شرطة عملها من أجل خدمة المجتمع في ضوء رؤية تستحق الإشادة لكون المبادرة نموذجاً عالمياً حضارياً إنسانياً عظيماً.

محمد عمر الهاشمي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا