• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تحليل إخباري

استنفار «البيشمركة» لحماية كردستان العراق من «جيران جدد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 يونيو 2014

دفع هجوم تنظيم «داعش» وتنظيمات متشددة في شمال وغرب ووسط وشمال شرق العراق، السلطات الكردية الى نشر أعداد غير مسبوقة من قوات الميليشيا الكردية «البيشمركة» لحماية حدود إقليم كردستان شمالي البلاد المتمتع بحكم ذاتي شبيه بالاستقلال، من «جيرانه الجدد» في محافظات نينوي وكركوك وصلاح الدين وديالى.

وطلب رئيس الاقليم مسعود بارزاني يوم 18 يونيو الجاري من أفراد «البيشمركة» المتقاعدين الالتحاق بالوحدات العسكرية والاستعداد للاحتمالات كافة، «نظراً للأوضاع الحالية المستجدة على حدود إقليم كردستان». وفي معسكر تدريب قرب أربيل، عاصمة الإقليم، يخضع عشرات الشبان الأكراد لتدريبات مكثفة قبيل التحاقهم بالقوات الكردية التي تواجه تحدياً عسكرياً كبيراً، كما يقول أمين عام وزارة «البيشمركة» في الحكومة الكردية جبار ياور. وأوضح ياور، في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» في أربيل، «نحن نتحدث عن مواجهة مع إرهابيين فوق مساحة أرض تمتد لنحو 1500 كيلومتر. أصبح لدينا جيران لطفاء».

وتتمتع «البيشمركة» التي خاضت معارك طويلة مع جيش النظام العراقي السابق والمدربة والمجهزة جيداً، بثقة سكان مناطق إقليم كردستان حيث تعمل وفق مبدأ قومي وتعتبر نفسها جيشاً يحمي دولة قيد التأسيس. وتشمل عملية التطوع فيها برنامجاً لمدة 45 يوماً من التمارين الجسدية والتدريب على استخدام الأسلحة. وفيما يواصل المتطوعون تمارينهم، يتوافد على المعسكر بين الحين والآخر مقاتلون سابقون بلغ عددهم بعد الأيام الأولى من دعوة بارزاني الى نحو 200 مقاتل وفق مصدر في «البيشمركة». وقال ياور «هذا اكبر انتشار لقوات البيشمركة في التاريخ الحديث».

وذكر أنه تم من قبل نشر 13 لواء من قوات الميليشيا الكردية الى جانب قوات الجيش العراقي على مسافة طولها 1500 كيلومتر من الحدود السورية شمال غرب العراق إلى الحدود الإيرانية شمال شرق البلاد. وأضاف أنه لدى انسحاب القوات العراقية أمام الهجوم الكاسح للمسلحين في الموصل، تقدمت تعزيزات من «البيشمركة» لتملأ الفراغ في المحافظة. وأوضح «عندما غادروا قواعدهم، فتحوا ثغرة وكان علينا إرسال قوات إضافية لسد هذه الثغرة»، رافضا تحديد أعداد القوات التي تم نشرها لأسباب «أمنية».

ومن بين الجنود الجدد كردي عمره 24 سنة من محافظة السليمانية تم إرساله إلى خط التماس في مدينة كركوك عاصمة محافظة كركوك على بعد كيلومترات قليلة من مواقع المسلحين. وقال، رافضاً ذكر اسمه «حاولت ألا أشعر بالخوف، لكنني أخاف أحيانا. لا شك أننا نخاف في بعض الأوقات». ويشير جندي آخر إلى أسلحة وآليات القوات الكردية في المنطقة، بينها دبابات وراجمات صواريخ ورشاشات، لكنه يقول في الوقت ذاته إن المسلحين بقيادة «اعش» لديهم أسلحة مشابهة استولوا عليها من قوات الجيش العراقي المنسحبة. وتسيطر القوات الكردية منذ بدء هجوم المسلحين يوم 9 يونيو الجاري على مناطق متنازع عليها بين الأكراد وكل من العرب والتركمان وبين الحكومتين العراقية الاتحادية في بغداد والكردية في أربيل، أهمها كركوك الغنية بالنفط. وأعلن بارزاني أمس الأول ضم تلك المناطق إلى الإقليم وانتهاء مفعول المادة 140 في الدستور القاضية بإجراء استفتاءات محلية لتقرير مصائرها.

كما استبعد ياور انسحاب قوات البيشمركة في وقت لاحق من تلك المناطق التي دخلتها، أو تقدمها للسيطرة على مناطق جديدة. وقال «إن استراتيجيتنا في المرحلة الراهنة تقوم على الدفاع عن هذا الانتشار فقط لمنع أي إرهابيين من دخول المنطقة. ونحن لن ننخرط في أي عمل عسكري خارج هذه الحدود». (أربيل (العراق) -أ ف ب)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا