• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مقاتلات الأسد تواصل القصف بالبراميل المتفجرة بتركيز على حلب ودرعا وهجوم مضاد للمعارضة لانتزاع البوكمال من «داعش»

مقتل 42 سورياً و«مفخخة» تحصد أطفالاً ونساء بسوق شعبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 يونيو 2014

قتل 42 مدنياً سورياً بأعمال العنف المحتدمة، بينهم 15 مدنياً على الأقل معظمهم من الأطفال والنساء، وأصيب العشرات جراء انفجار سيارة سيارة مفخخة استهدف سوقاً شعبياً في مدينة دوما بالغوطة الشرقية في ريف دمشق أمس، متسبباً أيضاً بوقوع دمار كبير، تزامناً مع اندلاع اشتباكات شرسة بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية في المنطقة المضطربة نفسها، بينما جدد سلاح الطيران قصفه بالبراميل المتفجرة على مزرعة بلدة بيت جن في ريف الغربي للعاصمة السورية. كما لقي 11 مدنياً آخراً حتفهم بقصف القوات النظامية، بينهم أم وأطفالها الأربعة استشهدوا بغارة شنها الطيران الحربي على بلدة معدان في محافظة الرقة، في تواصلت الغارات الجوية والقصف بالبراميل المتفجرة على أحياء حلب وبلداتها الريفية، مستهدفة أيضاً مناطق درعا وتلبيسة بضواحي حمص التي أحصت 5 قتلى. وفي السياق ذاته، حصدت غارة جوية 5 أطفال وسيدتين، وأوقعت 10 جرحى في بلدة بنش المضطربة بريف إدلب الذي شهد إلقاء الطيران المروحي برميلين متفجرين في محيط معسكر الحامدية بريف معرة النعمان جنوب المدينة. وفي تطور لافت، شن مقاتلو «جبهة النصرة» وكتائب إسلامية أخرى متحالفة معها، هجوماً معاكساً أمس لاستعادة مدينة البوكمال بريف دير الزور قبالة الحدود العراقية، التي سيطر عليها مؤخراً متطرفو «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروفة بـ«داعش»، وذلك رغم «مبايعة» فصيل من النصرة لـ«داعش» المتمردة على «القاعدة». وتحدثت أنباء أخرى عن أن مقاتلي المعارضة فرضوا حظراً تجوال بمدينة البوكمال، في حين دارت اشتباكات عنيفة بينهم وبين قوات حكومية في حي الرشدية وحي الحويقة بمدينة دير الزور. في الأثناء، تسبب انفجار دراجة مفخخة في بلدة العنبة بريف دير الزور، مصرع 3 أشخاص.

وأكدت مصادر معارضة السورية أن 15 شخصاً على الأقل قتلوا وجرح العشرات بانفجار سيارة مفخخة بسوق شعبي في مدينة دوما بالغوطة الشرقية في ريف دمشق، قائلة إن المركبة انفجرت في سوق شعبي مزدحم وإن أغلب الضحايا من الأطفال والنساء حيث غصت المستشفيات الميدانية بالجرحى. وأفاد نشطاء ميدانيون والمرصد السوري لحقوق الإنسان بأن العشرات أُصيبوا بانفجار، بينما أظهرت لقطات مصورة نشرت على شبكة الإنترنت النيران مشتعلة في حطام سيارة انقلبت على ظهرها. وسمع صوت على اللقطات المصورة يصف انفجار سيارتين ملغومتين. من ناحيته، أكد المرصد في بيان أنه سمع دوي انفجار ناجم عن سيارة مفخخة بالقرب من السوق الشعبي في مدينة دوما، مما أدى لاستشهاد وجرح العشرات. وبحسب بيان المرصد، الذي لم تؤكده مصادر رسمية أو مستقلة، أدى الانفجار إلى إضرار مادية. وكان انفجار عنيف ضرب مدينة دوما في 15 يونيو الجاري موقعاً 8 قتلى والعديد من الجرحى.

في جبهة دمشق وريفها، أفادت التنسيقيات المحلية بوفاة طفل في دوما جراء نقص الأغذية والأدوية بسبب الحصار المفروض علي المدينة منذ أشهر، في حين سقط قتيل مدني باشتباكات بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية في المليحة التي تعرضت لقصف بالمدفعية وقذائف الهاون بالتزامن مع اشتباكات على عدة محاور. وشهدت مناطق الغوطة الشرقية قصفاً عنيفاً، في حين ألقى الطيران المروحي برميلين متفجرين على مزرعة بلدة بيت جن بريف دمشق. وطالت الغارات الجوية حي جوبر الدمشقي، بينما توفي ناشط تحت التعذيب في سجون المعضمية بالمنطقة نفسها. وأفاد ناشطون ميدانيون باندلاع اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية والجيش الحر، في مناطق بالغوطة الشرقية، تزامناً مع غارات للطيران المروحي بالبراميل المتفجرة استهدفت منطقة المزارع الغربية في مخيم خان الشيح بالغوطة الغربية.

بالتوازي، لقيت امرأة وطفلة حتفهما إثر غارة جوية استهدفت مدينة تل رفعت بريف حلب، بينما ألقى الطيران المروحي براميل متفجرة على أحياء مساكن هنانو والشعار وبستان الباشا بمدينة حلب، بينما استهدف مقاتلو المعارضة بالمدافع مقرات القوات الحكومية في حي الخالدية، وقصفوا مبنى فرع الأمن السياسي في حي الجابرية بحلب مستخدمين قذائف الهاون. وتعرض حي باب الحديد في حلب القديمة والصاخور لقصف بالبراميل المتفجرة، التي طالت أيضاً قريتي حليصة ومناشر الحجر وأروم الكبرى ومعارة الأريتق، بينما لقي طفلان حتفهما جراء قصف بمدفعية الجيش النظامي على قرية أعبد بريف حلب.

في الأثناء، سقط 5 أطفال وامرأتان وأصيب 10 آخرون إثر غارة جوية على بنش بريف إدلب، كما قصف الطيران المروحي برميلين متفجرين محيط معسكر الحامدية في ريف معرة النعمان جنوب المدينة. وتعرضت معرة حرمة في المنطقة نفسها، لقصف شنته القوات الحكومية بالمدفعية، بينما سقطت قذيفة هاون بالقـرب من جامع الروضة في حي القصور بمدينة إدلب. وفي درعا، سقط عدد من الجرحى جراء قصف من الطيران المروحي ببرميل متفجر على أحياء درعا البلد، كما قتل عنصران من أفراد الجيش النظامي باشتباكات مع مقاتلو المعارضة في بلدة بصرى الشام بريف درعا.ودارت اشتباكات عنيفة غربي بلدة النعمة في ريف درعا، وقتلت امرأة جراء قصف القوات الحكومية بالمدفعية مخيم درعا. وفي حمص، قتل 5 أشخاص بمدينة تلبيسة إثر اشتباكات على جبهة أم شرشوح بالريف الشمالي، حيث سقط عدد من الجرحى إثر 4 غارات جوية استهدفت القرية نفسها.

إلى ذلك، أكد المرصد في بريد الكتروني أن «جبهة النصرة» وكتائب إسلامية متحالفة معها قامت بإرسال تعزيزات عسكرية إلى مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور ناحية الحدود العراقية والتي تخضع لسيطر متطرفي «داعش»، في محاولة لاستعادتها، مشيراً إلى أن «اشتباكات عنيفة تدور بين مقاتلي الكتائب الإسلامية من طرف وفصيل (جبهة النصرة) الذي بايع «الدولة الإسلامية في العراق والشام» في المدينة. وكان فصيل تابع للنصرة، ذراع تنظيم «القاعدة» في سوريا، بايع الأربعاء الماضي تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، الذي يسعى للسيطرة على جانبي الحدود السورية العراقية. إلا أن عناصر آخرين من النصرة رفضوا هذه الخطوة، وبدأوا مع مقاتلين من كتائب إسلامية مقاتلة، هجوماً على المدينة، وتمكنوا من السيطرة على مقرين تابعين لـ«داعش» والفصيل الذي بايعه، بحسب المرصد.

وتقع المدينة على الحدود مع العراق في محافظة دير الزور السورية الغنية بالنفط. ويسيطر تنظيم «داعش» الساعي بحسب الخبراء، إلى إقامة «دولة إسلامية» في العراق وسوريا، على مناطق واسعة من دير الزور. وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد، إن زعماء عشائر محلية يحاولون التوسط لوقف إطلاق النار عبر محافظة دير الزور، حيث تقع بلدة البوكمال. منذ مطلع يناير الماضي، تدور معارك عنيفة بين«داعش» وتشكيلات أخرى من المعارضة السورية بينها النصرة، في مناطق مختلفة وخاصة دير الزور، أدت إلى مقتل أكثر من 6 آلاف شخص. (عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا