• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

حزب «البديل لألمانيا» تحول إلى حزب معادٍ للمهاجرين والإسلام، وكان يكرّس بذلك دعوات حركة «بيديجا»، وهذا الحزب يرى أن انتخاب ترامب «فرصة تاريخية»

نموذج ترامب.. هل يتكرر في ألمانيا؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 نوفمبر 2016

إميلي تامكين*

هل يمكن لنموذج ترامب أن يتكرر في ألمانيا؟ هذا هو السؤال المهم الذي طرحته صحيفة التابلويد الألمانية «بيلت» Bild، الخميس الماضي. وفضلت مجلة «دير شبيجل» اتخاذ منحى آخر في الطرح عندما قالت في افتتاحيتها عقب فوز ترامب: «إن مما يُرثى له أن تنشغل برلين وبروكسل بالاهتمام بأطروحات فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان ودونالد ترامب بالإضافة إلى شعبويين محليين آخرين من أمثال رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان».

ومن الأرجح أن ألمانيا لن تبقى معزولة عما يجري في العالم لفترة أطول. ولقد بقيت هذه الدولة الأوروبية القوية لعدة عقود، ولأسباب متعددة واضحة، كثيرة القلق من الأفكار التي تدعو إلى الكراهية و«رهاب الأجانب». وفي الانتخابات المحلية التي نُظمت في شهر سبتمبر الماضي، انتصر حزب الجناح اليميني الشعبوي «البديل لألمانيا» على حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مقاطعة «ميكلينبورج- فوربوميرن» التي تنتمي إليها. وبررت ميركل هذه الهزيمة النسبية بالأداء الضعيف لحزبها ودافعت عن سياستها المتعلقة باللاجئين التي يعارضها اليمينيون ووصفتها بأنها سياسة مهمة وضرورية.

ويعود تاريخ ظهور حزب «البديل لألمانيا» لعام 2013، وجاء تأسيسه على خلفية الاحتجاجات التي اندلعت ضد الانضمام لمنطقة «اليورو». ومنذ ذلك الوقت تحول إلى حزب معادٍ للمهاجرين والإسلام، وكان يكرّس بذلك دعوات حركة «بيديجا» التي تحمل هذه الشعارات ذاتها.

وورد في نصوص السياسة الرسمية للحزب أن «الإسلام لا علاقة له بألمانيا»، ومنذ قررت الحكومة الألمانية قبول استضافة اللاجئين عام 2015، بدأ يعمل بطريقة جيدة. وفي انتخابات سبتمبر المحلية حصل على 24.2 بالمئة من أصوات ناخبي مقاطعة سكسوني آنهالت، و12.6 بالمئة في مقاطعة «راينلاند – بالاتينات»، و15.1 بالمئة في مقاطعة «بادن – فورتيمبرج»، وهو يحتل الآن تسعة مقاعد في البرلمانات المحلية للمقاطعات، ومن المتوقع أن يفوز بمقاعد أخرى في الانتخابات الفيدرالية التي ينتظر إجراؤها العام المقبل، والتي يبدو أن ستكون في غير مصلحة ميركل التي تبذل جهوداً للإبقاء على تحالفاتها الحالية، ولقد شجع اليأس الانتخابي بعض أعضاء حزبها «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» على التفكير في التعاون مع حزب «البديل لألمانيا».

والآن، وبعد صدمة الثلاثاء، حذر مسؤولون ألمان كبار من أن انتصار دونالد ترامب يجب أن يدفع السياسيين الألمان إلى الإبقاء على حالة الحذر والترقب. وعقب انتخاب ترامب، قالت «فراوك بيتري» زعيمة حزب «البديل لألمانيا» في تغريدة على «تويتر»: «تهانينا للرئيس المقبل للولايات المتحدة دونالد ترامب. لقد قرر الأميركيون البدء بانتهاج سياسة جديدة ضد الفساد. إن انتخاب ترامب فرصة تاريخية».

ولم تكن «فراوك» وحيدة في الإسراع بتهنئة ترامب والتشديد على سياساته. وكانت لها نظيرة في فرنسا هي مارين لوبين رئيسة حزب «الجبهة الوطنية»، ونيجيل فاراج الزعيم السابق لحزب «الاستقلال البريطاني»، وبطل لعبة انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وكل هؤلاء لم يتأخروا عن توجيه أحرّ التهاني القلبية للرئيس ترامب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا