• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

حلها قد يجمع الأطراف المؤثرة في «جنيف 2- »

الأزمة السورية... وحدود الدور الإيراني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 يناير 2014

في الأشهر الأخيرة، ساءت الأوضاع في سوريا بدرجة كبيرة. وقد أعلن أوباما منذ أكثر من عامين أن «الأسد يجب أن يرحل،» لكن الحقيقة الصعبة اليوم هي أن نظام بشار الأسد لا يزال في السلطة وقد أحرز تقدماً على الصعيد العسكري. ولا تملك الولايات المتحدة ولا القوى المتمردة القوة لخلعه.

ومن ناحية أخرى، فإن الحرب في سوريا تهدد الأمن الدولي. وكلما استمرت لفترة أطول، كلما أصبح التطرف الديني أقوى. كما تزداد آثار انتقال العنف الى لبنان والدول المجاورة سوءاً. وفي الوقت نفسه، فإن الملايين من السوريين يعانون بسبب الأوضاع الإنسانية المتدهورة.

وعلى الولايات المتحدة بذل المزيد من الجهد لمحاولة إنهاء الحرب، الأمر الذي يتطلب استراتيجية دبلوماسية واقعية وشاملة تتضمن جميع اللاعبين الضروريين، ومن بينهم إيران. ولحسن الحظ، فإن الكثير من المصالح الاستراتيجية لهؤلاء اللاعبين تتزامن مع بعضها البعض. فمن المقرر أن تبدأ محادثات «جنيف- 2» للسلام في الثاني والعشرين من شهر يناير الجاري لتمثل فرصة دبلوماسية رئيسية لبدء البحث عن أرضية مشتركة.

ويجب أن تهدف هذه المحادثات الى تشكيل حكومة في دمشق تكون أكثر تمثيلاً للسوريين- السنة والعلويين على حد سواء. ويجب أن يكون هذا هو الهدف الذي يدعمه المؤيدون الرئيسيون لقوى المعارضة (المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا). لكن الأمر قد يتطلب إقناع الأسد ألا يرشح نفسه لإعادة انتخابه في عام 2014. وقد تقف عقبات أخرى في الطريق.

ومن بين هذه العقبات أن الائتلاف الوطني السوري- الذي يتكون من الجماعات المعارضة الرئيسية التي تشكل «حكومة في المنفى»- يشهد انقساماً حول ما اذا كان سيحضر المحادثات أم لا، لكنه أعلن قبل يومين المشاركة في «جنيف -2».

ومن المؤسف أيضاً اتخاذ قرار باستبعاد إيران من المحادثات القادمة الأمر الذي يعتبر بمثابة خطأ دبلوماسي من شأنه أن يجعل تحدي انهاء الحرب في سوريا أكثر صعوبة. ورغم ذلك، بينما لم يتم توجيه الدعوة رسمياً لإيران لحضور المحادثات في جنيف، فإن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ذكر أن إيران لا يزال بإمكانها لعب دور بناء من خلال «مقاعد البدلاء»، وقد تكون هذه المساهمة مهمة في صياغة استراتيجية دبلوماسية منسقة لحل الأزمة السورية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا