• الاثنين 28 جمادى الآخرة 1438هـ - 27 مارس 2017م

ملوثات الهواء تفسد قدرة الحشرات على التعرف إلى روائح الزهور

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 يونيو 2014

بوسع حشرة «عثة التبغ» التي تماثل حاسة الشم لديها الكلاب البوليسية المدربة وتفوق مثيلتها عند الإنسان، الطيران لمسافة 130 كيلومتراً في الليلة الواحدة، بحثاً عن زهورها المفضلة مثل «الداتورة المقدسة».

ورحيق هذه الزهور البيضاء العطرية الفواحة قمعية الشكل التي تتفتح ليلاً، مصدر مهم لغذاء هذه الحشرة التي تتولى تلقيح هذه الأزهار.

وتبحث إناث هذه الحشرة عن زهور الداتورة لوضع البيض. وبعد فقس البيض تأكل اليرقات أوراق الزهرة.

واندهش العلماء كيف يتسنى لهذه الحشرات رصد زهور الداتورة بالذات دون غيرها، وتساءلوا إن كانت روائح أخرى، سواء كانت طبيعية أو صناعية يمكن أن تخلط الأمور لدى الحشرة.

وخلال الدراسة التي نشرتها دورة «ساينس» أمس الأول الجمعة، وضع الباحثون الحشرة في معمل داخل نفق وسط منظومة يتحكم فيها الكمبيوتر، وعرضوها لمجموعة متباينة من الروائح، منها مثلاً عوادم السيارات والشاحنات، إلى جانب روائح ذكية من النباتات.

وأفسدت المصادر البشرية للتلوث قدرة الحشرة على رصد زهور الداتورة وغيرت الطريقة التي تتفاعل بها رائحة الزهور مع الخلايا العصبية الشمية في مخ الحشرة.

وقال جيفري ريفيل، أستاذ البيولوجيا بجامعة واشنطن «تستعين حشرات التلقيح، ومنها النحل والفراشات والعثة، بحاسة الشـم لديها لرصـد الزهور من مسافات بعيدة، إلا أننا وجدنا أن الروائح الآتية من الزراعات القريبة وحتى الملوثات المنبعثة من عوادم المركبات، يمكن أن تفسد سلوك العثة».

وأضاف جيفري «والآن بالنسبة للعثة التي تطير لمسافات طويلة، فإنها لم تعد قادرة بكفاءة على الإحساس برائحة الزهور، بل لم تعد تدرك في أحيان كثيرة بوجود الزهور أصلاً». (واشنطن - رويترز)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا