• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

العراق وعودة «المحافظين الجدد»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 يونيو 2014

براند نيكربوكر

واشنطن

التاريخ كفيل بحسم الأمور في نهاية المطاف، ولكن المهندسين الأصليين للتدخل العسكري الأميركي في العراق يحاولون تقديم التطورات الأخيرة التي شهدها ذلك البلد، باعتبارها شاهداً على صواب موقفهم وصحة قراراتهم، في وقت تعكف فيه إدارة أوباما على بحث سبل التعاطي مع حركة تمرد متطرفة أرغمت الجيش العراقي على التراجع والفرار، وباتت تهدد الحكومة المنقسمة المدعومة بالنفوذ الأميركي. وفي المقابل، يرد منتقدوهم: أنتم زججتم بنا في حرب استناداً إلى أدلة ضعيفة (أو ملفقة)، أليس كذلك؟

غير أن هذا الرد لا يثني شخصاً مثل ديك تشيني عن الإدلاء بدلوه بشأن التطورات الأخيرة التي تشهدها بلاد الرافدين، حيث كتب مؤخراً مقال رأي مشتركاً مع ابنته «ليز» في صحيفة «وول ستريت جورنال» دافع فيه عن خيارات إدارة بوش السابقة التي شغل فيها منصب نائب الرئيس. ولكن رد زعيم الأغلبية (الديمقراطية) في مجلس الشيوخ «هاري ريد» لم يتأخر حيث قال الأسبوع الماضي على أرضية مجلس الشيوخ: «أن تكون على الجانب الخطأ من ديك تشيني، يعني أن تكون على الجانب الصحيح من التاريخ»، مضيفاً «وإلى مهندسي حرب العراق الذين يتوقون الآن إلى تقديم تحليلاتهم أقول: لا، شكراً، لا نريدها». كما كتب «ريد» تغريدة على تويتر جاء فيها: «إن الشيء الوحيد الذي أريد أن أسمعه من مهندسي حرب العراق هو الاعتذار».

ولكن الرد على انتقادات المسؤولين السابقين في إدارة بوش لم يقتصر على مسؤولي إدارة أوباما وأنصارهم فقط. فقد قال السيناتور (الجمهوري) «راند بول» في برنامج «ميت ذا برس» (قابل الصحافة) على قناة «إن. بي. سي» يوم الأحد الماضي: «أعتقد أن الأسئلة نفسها يمكن أن تطرح على من دعموا حرب العراق»، مضيفاً: «هل كانوا على صواب في توقعاتهم؟ وهل كانت ثمة أسلحة دمار شامل؟ وهل تم الفوز في الحرب في 2005، عندما قال الكثير من أولئك الأشخاص إنه قد تم الفوز فيها فعلاً؟». كما اتهم أيضاً أنصار حرب العراق بـ«تشجيع إيران».

من جانبها، قالت مقدمة الأخبار على قناة «فوكس نيوز» ميجن كيلي لتشيني في مقابلة معه: «لقد أثبت التاريخ مراراً وتكراراً أنكم أسأتم تقييم الوضع، يا سيدي». ولكن على برنامج «ذيس ويك» (هذا الأسبوع) على قناة «إيه. بي. سي» يوم الأحد، دافع نائب الرئيس السابق عن نفسه، حيث قال تشيني: «إذا أمضينا وقتنا في الجدل حول ما حدث قبل 11 أو 12 عاماً، فإننا سنهمل التهديد الذي يتزايد الآن وقد بتنا نواجهه بالفعل»، مضيفاً «إن راند بول، ومع كل احترامي له، من دعاة الانعزالية. فهو يعتقد أن علينا ألا ننخرط في ذلك الجزء من العالم، ولكنني أعتقد أن ذلك ضروري وأساسي». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا