• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

«كَمَائِنُ الوِدّ» جديد المغربية زينب الشرّوقي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 يونيو 2014

محمد نجيم (الرباط)

ضمن سلسلة «الكتاب الأول» التي تصدرها وزارة الثقافة، تُطِلّ علينا الشاعرة المغربية الشابة زينب الشروقي بعملها الشعري البكر والذي سمته «كَمَائِنُ الوِدّ».

ويضمّ الديوان الذي جاء في 54 صفحة من الحجم الصغير، قصائد شعرية نقرأ من عناوينها: «كمائن الود»، «ظل الفراق»، «اجتياح»، «تردد»، «ظل الفراق»، «مرايا شائخة»، «تكتيك»، «لسعة برد»، «معظم الليل»، «أمر قرب الباب»، «بقايا قناع»،» شغف قديم»، «غيمة في عيني شهرزاد»، «سفر في هياكل النسيم»، «ذاكرة»، «ضباب يشق خشب الروح»، «كون يحتضر»، «أعشاب جريحة»، «زوال»، «داخل حطام الماء»، «معابر بحجم غابة»، «عرق في مرآب الكلمة»، «نهايات»، «ما أراه لا أقوى على لمسه»، «رفيقي».

تواجه الشاعرة زينب الشروقي تحديّات ومفارقات الحياة بلغة صوفية هادئة تحمل في عمقها كل الآلام وربما البحث عن أفق آخر للتحليق بأجنحة مكسورة، فبدءا من الغلاف الذي هو عتبة الديوان، نقف أمام اللوحة التي تتدرج فيها الألوان من الألوان الهادئة إلى الحارة لتشدنا نقطة سوداء تقبع في وسط اللوحة، لنختم قراءة لوحة الغلاف بالوقوف أمام لون أحمر، لون الدم، الذي يخترق سكون ألوان اللوحة.

بلغة صوفية تُحاول زينب الشروقي أن تحمل إلى القارئ ما يُثقل الذات ويُنهك الروح بأسئلة وجودية، تحفر في الذات وتخترقها. وتكشف عن تشظِّيها في مُحاولة للبحث عن الخلاص، الحرية والحب. وهي نصوص شعرية تصلنا بإيقاع مُنتظم ومُتقطع ومُتنافر في حالات شعرية تعكس الظروف التي كُتبت فيها. وبإطلاعنا على النصوص الشعرية التي وردت في هذا الديوان نقف أمام حالة شعرية مُتفردة تغرد خارج السرب، يدفعها الألم الذي يسكن الذات لترسم الشاعرة نافذتها التي تطل من خلالها على أفق آخر، لا يوجد إلا في أعماق الشاعرة وحلمها. وهي نصوص تَنْذَمِغُ مع الذات وآلامها وتحاول لَمْس المخبأ في الذات الأنثوية الجريحة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا