• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

معرض «يا سماء الشرق» أتاح نوعاً نادراً من التجارب الجمالية

طيف واسع من التشكيل العربي يلتقي في أبوظبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 يونيو 2014

جهاد هديب (أبوظبي)

أقامت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون في صالة العرض التي تحمل العنوان: «الغاليري» معرض «يا سماء الشرق» الذي ضمّ مقتنيات «بارجيل للفنون» واختتم مساء الخميس الماضي.

جاء المعرض، الذي افتتحه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مساء الثامن عشر من مايو الماضي، ثمرة تعاون مشترك جمع المجموعة إلى وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ومؤسسة «بارجيل للفنون»، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف، كما أقيم بموازاته برنامج ثقافي ضمّ عددا من الجلسات الحوارية الفنية الخاصة بتجارب عدد من المتاحف الإماراتية تحدث حول أوضاعها مسؤولون فيها وخبراء في المجال ذاته، بالإضافة إلى عدد من ورشات العمل الخاصة بالأطفال.

أيضا، جاء المعرض شديد الغنى والتنوع الفني التشكيلي الأسلوبي، إذ ضمّ أعمالا لفنانين إماراتيين وعرب تغطي القرن العشرين بأكمله، وتخص أبرز الفنانين التشكيليين الرواد من المغرب العربي وحتى اليمن، لكنه بالمقابل يخلو من أي عمل حروفي ينتمي للكاليغراف بالمعنى الحصري للكلمة، ويعود أحد هذه الأعمال إلى العام 1928، أي إلى ذلك الأوان الذي لم تكن تعي فيه الثقافة العربية معنى «محترف» خاص بالرسم ومعنى صالة عرض تخص الأعمال الفنية، إذ كان الوعي الجمالي العربي آنذاك ما يزال كلاسيكيا وينظر إلى الجماليات البصرية وفقا لما تؤديه الأشياء واللوازم من وظائف أي بوصفها أغراضا حاملة للجمال وليست موضع تأمل يفضي إلى قلق معرفي ويضع الفنان والناظر إلى الأعمال الفنية التي ينتجها في أفق التساؤل عن مستقبل الفن أو جوهره. ذلك بالطبع على الأغلب وليس بالمطلق.

بهذا المعنى، يمكن القول أن ذلك التجاور بين الأساليب الفنية هو ما يضع الناظر إلى الأعمال الفنية بالمجمل في «عين الحيرة» إذا جاز التوصيف، فهذه الأعمال لشدة تنوعها تتيح للمرء أن يصنفها إما تبعا لتاريخ إبداعها، أي كرونولوجيا، أو تبعا للمدارس الفنية التي كانت رائجة عربيا في النصف الأول من القرن العشرين، حيث إن تأثير هذه المدارس ما يزال راهنا سواء في اللوحات أو في المنحوتات.

والحال أن ما يلحظه المرء في هذا الصدد أن المدرسة الواقعية هي التي لم تختف أبدا منذ أن بدأ الفن التشكيلي العربي يتلمس حداثته مطلع القرن العشرين، أي أن هذه المدرسة ما تزال هي الأوفر حظا في الديمومة والاستمرار، في حين اختفت، أو كادت أن تفعلها، المدرسة السوريالية التي ظهرت في الثلاثينات من القرن الماضي ثم أطلت برأسها في العقود الثلاثة الأولى من القرن نفسه وتمثلها في هذا المعرض لوحة «الرقص على الشاطئ» للمصري حامد ندا و»عذاب أبدي» للبحريني عبد الله المحرقي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا