• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

على أمل

أهلا رمضان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 يونيو 2014

بداية، نبارك لأبناء الأمتين العربية والإسلامية قدوم شهرنا الكريم الذي نعتز به، فها هو شهر رمضان المبارك، أطل علينا ببركاته ونفحاته الإيمانية، والتي تُشعرنا بالروحانية والسكينة والاطمئنان. ففي رمضان تتجلى أجمل صور الإيمان، التي تتمثل في أداء مناسك العبادة من صيام وقيام وباقي مختلف الطاعات كأداء الزكاة وغيرها من الطاعات التي يؤديها المسلمون في هذا الشهر الكريم.

نستقبل رمضان الخير، ونحن بأشد الحاجة إلى التزود من هذه القيم والمعاني، والحقيقة أن الصيام يُعتبر مدرسة كبرى لنا كمسلمين وللإنسانية جمعاء، فحقيقة الصوم تعلمنا أسمى المعاني الإنسانية النبيلة، من الصبر والتحمل، والخشوع في الطاعة لله سبحانه وتعالى، والإحسان للآخرين. ما أحوج أنفسنا وأرواحنا لهذه المعاني التي تقوي من عزائمنا، في ظروف نحن بأشد الحاجة إلى الألفة والتقارب للتخفيف من معاناتنا كمجتمعات إسلامية.

نعم، نستقبل رمضان، بقلوبنا وأرواحنا وبكل الفرح، لأنه الشهر الذي يُقربنا إلى خالقنا ورازقنا تبارك وتعالى فهو سبحانه المنعم علينا بآلائه ونعمائه التي لا تحصى. ففي هذا الشهر تزيد الألفة بين أبناء المجتمع المسلم، فتكثر الزيارات العائلية المتبادلة، فيتبادل الجميع التهاني والتبريات، كما يتبادلون تناول موائد الإفطار الجماعي، وهذا ما يقوّي من أواصر العلاقة بين أفراد المجتمع. وتقربنا إلى الله في رمضان بالطاعات والخشوع في أداء مختلف العبادات هو الذي يزيدنا إيماناً وقوة في مواجهة متاعبنا الحياتية. فهذه المتاعب لا تُحل إلا بالإنابة والرجوع إلى الله جلت قدرته. فعسانا من خلال أداء شعائرنا الدينية في أيام وليالي الشهر الكريم من صيام وقيام للصلوات، وتلاوة القرآن الكريم في المساجد وغيرها، وكذلك من خلال التجمعات الأخرى عبر موائد الإفطار في المساجد والبيوت، أو التجمع في الخيام التي تنصب خصيصاً لشهر رمضان والتي يلتقي فيها عموم الناس وخاصة فئة الشباب التي تستهويهم السهرات الرمضانية. وهناك دور آخر مهم تقوم به بعض التجمعات الرمضانية والتي تتمثل في المجالس الرمضانية التي تقام في مختلف إمارات الدولة. فهذه المجالس تقوم بدور مهم في التثقيف من خلال إقامة المحاضرات الدينية، والندوات التعريفية في كثير من المجالات الاجتماعية والثقافية وغيرها. فخلال هذه المجالس يتم مناقشة الكثير من القضايا المجتمعية، والتي يُستضاف لها بعض أصحاب الاختصاص في الفكر والاجتماع، للاستفادة من خبراتهم في كثير من مجالات المعرفة الإنسانية. قدسية الشهر الكريم تتطلب منا الابتعاد عن كل ما هو سلبي في سلوكياتنا، فعلينا اغتنام الشهر الفضيل في إخلاص العبادة لله بأداء مناسك العبادة، وفق أوامر الله في كامل الخشوع والطاعة، فهذه الطاعة هي التي تحمينا وتخلصنا من الكثير من المتاعب والمشاكل الاجتماعية التي نعاني منها. فاللهم أعنا على ذكرك وحسن عبادتك في كل الأحوال.

همسة قصيرة: ابتعدوا عن السهر الطويل، واغتنموا فرص العبادة.

صالح بن سالم اليعربي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا