• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أعظم العبادات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 14 يونيو 2015

رمضان على الأبواب، شهر التوبة والغفران، والطاعات، ومراجعة الذات، والتنافس في فعل الخيرات، والإخلاص لله رب العالمين، وفي الحديث القدسي «كل عمل ابن ادم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»، وهذا يوضح أهمية الصيام عند الله سبحانه وتعالى، فهو اختبار من الله لقوّة إرادة الإنسان، في ثلاثة مباحات، الطعام والشراب وشهوة الفرج، فالانضباط في ما نهى الله عنه قمّة الإيمان، والإيمان هو ما وقر في القلب وصدقه العمل، فكل ما يبطل الصيام مطلوب البعد عنه، ويجب أن يكون سلوكاً يومياً للمسلم، وليس خاصاً برمضان فالكذب من أكبر الرذائل وهو طريق للهلاك وتدمير الذات، وضار بالفرد والمجتمع، ويجب البعد عنه، وتدريب النفس على الصدق مع الله والبشر حتى يكتمل الصوم، ويقبله سبحانه وتعالى، وكذلك الغيبة والنميمة اللتان هما من خصال المنافق، لما لهما من دور في اهتزاز منظومة القيم، وما أراده الله لنا من فعل للخيرات، والطاعات.

إن الصوم يعتبر من أعظم العبادات، ويكفي تشريف الله له دون سائر العبادات، وإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال عندما سئل «مرني بعمل أدخل به الجنّة»، قال صلوات الله وسلامه عليه «عليك بالصوم فإنه لا مثل له»، والصوم فيه امتثال لأمر الله واجتناب لنواهيه، فهو من أسباب التقوى والتقوى أعلى مرتبة في الإيمان، ومنها يهل الخير، والخير كل الخير في الابتعاد عن البغيض من الكلام، والسيئ من الأفعال، وجني المال بالباطل، وظلم البشر، وأكل مال اليتيم.

وفي الحديث عن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من أصبح منكم صائماً؟ فقال أبو بكر: أنا، فقال: من أطعم اليوم مسكيناً؟ فقال أبو بكر: أنا، فقال: من تبع منكم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من عاد منكم مريضاً؟ قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ما اجتمعت هذه الخصال في رجل إلا دخل الجنّة». فالجنّة للصائم يوم واحد إذا جمع مع صومه صدقة وشهد جنازة وسار فيها وزار مريضاً.

للصوم أعمال مكملة له، لكي لا يصبح فقط جوعاً وعطشاً، وفي مقدمتها التعاطف مع الفقراء والمساكين، والإحساس بما يعانونه يلزم الصائم بالتصدق عليهم وتقديم المساعدة لهم، ليس في رمضان فقط، بل أن يكون سلوكاً يومياً للإنسان المسلم، وكذلك معاودة المرضى والتخفيف عنهم، وتلاوة القرآن وتأمل آياته وفهم معانيه تزيد المؤمن يقيناً وتثبت قواعد الإيمان في قلبه وتهديه إلى سواء السبيل وتجنبه الوقوع في حبائل الشيطان.

إياد الفاتح - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا