• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

معالجات إسلامية

قبسات ‬من ‬أخلاق ‬رسولنا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 يناير 2015

تمرّ بنا في هذه الأيام ذكرى ميلاد خير البرية محمد – صلى الله عليه وسلم –، فلم يكن مولده – عليه الصلاة والسلام- مولد شخص عادي، ولكنّه كان ميلاد أُمة بأكملها، لأنه أرسى دعائم خير أمةٍ أُخرجت للناس وصاغها بتعاليم الوحي الإلهي، فقد أرسله ربه سبحانه وتعالى بالهدى ودين الحق، حاملاً خير الرسالات، مُبَلِّغاً كتاب ربه تبياناً لكل شيء، هادياً للتي هي أقوم، مُتَمِّمَاً لمكارم الأخلاق، هادياً ومبشراً ونذيراً .

وتعمّ الذكرى مشارق الأرض ومغاربها، فمحبته- صلى الله عليه وسلم - تسري في دماء المؤمنين، وَتُنبه في نفوسهم مَكَامِنَ الإيمان، كلما أشرقت عليهم الأيام بذكرى خير الأنام.

سيـد ولد آدم

جاء في الحديث الشريف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: (أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرَ، وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَلا فَخْرَ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ آدَمَ فَمَنْ سِوَاهُ إِلا تَحْتَ لِوَائِي، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلا فَخْرَ) (الترمذي).

ولد رسولنا- صلى الله عليه وسلم- بمكة المكرمة يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول عام الفيل، وروي عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أنه قال: «وُلِدَ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عام الفيل يوم الاثنين، الثاني عشر من شهر ربيع الأول، وفيه بُعث، وفيه عُرج به إلى السماء، وفيه هاجر، وفيه مات».

كان رسولنا- صلى الله عليه وسلم- مثلاً أعلى وقدوة حسنة للمؤمنين العابدين، فهو مع مكانته العظيمة، ومع غفران الله سبحانه وتعالى له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، يواصل العبادة والطاعة، فيقوم الليل متهجداً راكعاً ساجداً حتى تتفطر قدماه وتفيض عيناه بالدموع بكاء وخشية من الله سبحانه وتعالى، كما جاء في الحديث عن عائشة- رضي الله عنها – قالت: (كَانَ رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- إذا صلَّى، قَامَ حتى تَفَطَّرتْ رِجْلاَهُ، قالت عائشةُ: يا رسولَ اللهِ، أَتَصْنَعُ هذا وقد غُفِرَ لكَ ما تَقَدَّم مَنْ ذَنْبكَ وما تأخَّرَ؟ فقال: يا عَائِشَةُ أَفَلاَ أكُونُ عَبْدًا شَكُوراً) (مسلم). ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا