• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مشترون يشتكون وتجار يبررون ووزارة تتوعد

«الأسعار في أسواقنا».. تحرق جيوب المستهلكيــــــن وتزيـد أعبـاء السنيـن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 يونيو 2014

تحقيق: بسام عبدالسميع، ريم البريكي (أبوظبي)

يمثل ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية الأساسية في أسواق الدولة هماً يؤرق المستهلك على الدوام، إلا أن هذا الهم يزداد ثقلاً مع دخول شهر رمضان المبارك، حيث يتسابق منتجون وموردون للسلع في اتباع طرق وأساليب في تسعير السلع، من شأنها في نهاية المطاف أن تصعب الادخار لدى بعض المستهلكين.

وعى الرغم من أن رمضان هو شهر الرحمة والطمأنينة والسكون النفسي، إلا أن سلوكيات منتجين وتجار وموردين في الأيام التي تسبقه، فيما يتعلق بقضية التسعير، تدفع العديد من المستهلكين إلى الصراخ من ألم سوط الأسعار الذي يلهب ظهور المستهلكين، تارة بحجة ارتفاع الأسعار العالمية، وتارة أخرى بحجة ارتفاع معدل التضخم.

هذا في الوقت الذي يتبادل فيه أطراف العملية التجارية الاتهامات، فبينما يتهم المستهلكون منافذ البيع والتجار بالجشع والرغبة العارمة في تعظيم الأرباح، يرد عليهم هؤلاء التجار، ويتضامن معهم خبراء، بأن المشكلة تكمن فيهم، وليس في غيرهم بما يمارسونه من «استهلاك سلبي»، يرفع من معدلات الطلب على السلع التي تتسم بالمحدودية في العرض. وبين هؤلاء وهؤلاء، تقف وزارة الاقتصاد رافعة في إحدى يديها راية المبادرات تارة، وشعارات تثبيت السلع تارة أخرى، وفي اليد الأخرى راية التهديد والوعيد لمن تسول له نفسه زيارة أسعار السلع من التجار ومنافذ البيع. وهي في كل ذلك لا تنسى أن ترفع من الروح المعنوية للمستهلك بتعيينه «خط الدفاع الأول» في حملة «المستهلك المراقب». ووسط الضجيج والصراخ، تبقى في النهاية الحقيقة التي لا تقبل الشك، وهي ارتفاع أسعار معظم السلع بنسب تصل في متوسطها العام إلى 20%، شاء من شاء وأبى من أبى، وحتى يحمي بعض التجار أنفسهم من المساءلة، في حالة الزيادة الصريحة، يلجأون إلى أساليب تحقق المراد، وهي زيادة الأسعار، وتعظيم الأرباح، عبر إنقاص الكميات أو تخفيف الوزن، مع تثبيت الأسعار، وهي أساليب لم تعد تخفى على أحد، فما بالك بالمراقب أو المتابع.ونظراً لأهمية القضية وأبعادها الاجتماعية، ترصد «الاتحاد» ما يجري في أسواق الدولة في هذا التحقيق:

أكد مسؤولو منافذ بيع في أبوظبي أن السلع الرئيسة الغذائية والاستهلاكية سجلت زيادات سعرية بشكل عام، قياساً بارتفاع معدلات التضخم خلال الفترة الحالية، خلافاً لبعض السلع التي شهدت ارتفاعات أكبر نتيجة ارتفاعها في دول المنشأ، وزيادة كلفة الإنتاج، والنقل، وأجور العمالة.

وأكدوا أن الزيادات المرتفعة لبعض السلع «القليلة»، تمت بموافقة اللجنة العليا لحماية المستهلك، وخطابات رسمية من وزارة الاقتصاد، ما يعد تعاملاً اقتصادياً صحيحاً مع الزيادات العالمية للسلع التي تسجل ارتفاعاً في أسعارها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا