• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

لكل زمان ومكان

امتناع الفتاة عن الزواج بسبب التعليم غير مستحب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 يونيو 2014

حسام محمد (القاهرة)

في ظل تغير الظروف الاجتماعية وانتشار التعليم وانخراط الفتيات فيه، أصبح من المعتاد أن ترفض الفتاة، بل وفي بعض الأحيان والدها أو ولي أمرها الزواج حتى تنتهي من تعليمها الجامعي بحجة أن للزواج مسؤوليات عديدة قد تمنع الفتاة من تحصيل علومها.

يقول الدكتور إسماعيل الدفتار - عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر: إن الإسلام دين الفطرة الذي أراد عمارة الأرض عن طريق الزواج وبناء الأسرة ولهذا حث الإسلام على الزواج، وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن ثلاثة نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال بعضهم‏:‏ لا أتزوج النساء، وقال بعضهم‏:‏ أصلي ولا أنام وقال بعضهم‏:‏ أصوم ولا أفطر، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏«ما بال أقوام قالوا كذا وكذا ولكني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام وأتزوج النساء‏... فمن رغب عن سنتي فليس مني»، كما قال الله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)، «سورة الروم‏:‏ الآية 21‏».‏

الزوج الصالح

والزواج سنة إلهية وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم، الأهل بتزويج البنات طالما جاء الزوج الصالح وفي هذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم «إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوه تكون فتنة في الأرض وفساد كبير» والإسلام لم يحدد سن زواج الفتاة، ولكنه تركها للمجتمع كي يحددها ولهذا يحق لولي الفتاة عدم تزويجها إذا رأى أنها ما زالت صغيرة السن، ولكن في مسألة انشغال الفتاة بالتعليم فإن الموقف يختلف ويرى الكثير من الفقهاء أن الفتاة التي تدرس في مرحلة متقدمة من التعليم مثل المرحلة الجامعية يكون الزواج أفضل لها ولا مانع من استكمال تعليمها وهي في بيت الزوجية طالما تقدم لها الشخص المناسب في الكفاءة وعلى خلق ودين فهنا يكون من الأفضل لها أن تتزوج لأن ترك الزواج فيه خطر كبير في هذه الحالة والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء»، وهذا الحديث بمثابة أمر للشاب والفتاة على حد سواء ويعم الرجال والنساء فكلٌ مأمور لما فيه من إحصان الفرج وغض البصر وحصول الذرية التي تعبد الله تعالى فالمؤمن يجتهد في طلب الزواج والمؤمنة كذلك إذا جاء الكفؤ وعليها مع هذا أن تجتهد في أنواع الخير كالرجل، أما ترك الزواج فلا ينبغي بل المشروع لها أن تجيب من خطب وأن يسعى وليها في تيسير الزواج بعدم المغالاة في شروطه.

مجتمعنا اليوم

وقال: إذا كانت الفتاة ووليها يخشيان ألا تستطيع استكمال دراستها في حال الزواج، وكذلك أن تكون دراسة الفتاة في مكان لا يخشي عليها فيه أي لا تختلط فيه بالشباب، كما هو الحال في كثير من مجتمعاتنا اليوم فيجوز لها أن تؤجل الزواج بشرط ألا يعني ذلك احتمال ضياع فرصتها في نيل الزوج المناسب بمعنى أنه لو تيسر للفتاة مكان آمن لتلقى التعليم بصحبة نساء مثلها وتستطيع الصبر حتى تكمل دراستها الجامعية فلا حرج في ذلك إذا كان لا خشية عليها وإذا كانت لا تخشى شراً ومن جهة الشهوة لا تخشى فتنة فلا بأس أن تكمل الدراسة، ولكن كونها تترك الزواج بالكلية فهذا لا ينبغي أبداً بل السنة لها أن تجتهد في الزواج وإذا خطبها كفؤ لا يرد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا