• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

.. لو أحسن الناس التصرف وراعوا حق إخوانهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 يونيو 2014

أشار الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق، إلى أن حكمة الله سبحانه وتعالى اقتضت أن تختلف آراء الناس في صغير الأمور وكبيرها، لأنه عز وجل خلقهم مختلفين في العلم والفهم، وفي الأمزجة والميول والرغبات والتوجهات، وغالباً ما يؤدي اختلاف الناس إلى حدوث الخصام والنزاع بين أفراد المجتمع أو بين جماعاته بجميع فئاتهم، وهذا أمر طبيعي، وأسباب الخلاف والنزاع كثيرة لا حصر لها، ولكن غالباً ما تكون في بداياتها اختلافات سهلة يسيرة يمكن تلافيها لو أحسن الناس التصرف وراعوا حق إخوانهم واتبعوا أوامر الله سبحانه، ولكن الشيطان والنفس الأمارة بالسوء والهوى المتبع وأهل الإفساد والشر والنميمة كل هذا يكون له كبير الأثر في إيقاع البغضاء بين الناس وإذكاء نار العداوة حتى تتحول الشرارة إلى فتنة عظيمة وشر مستطير، ولم يترك الله تعالى الناس هملا يتمادون في هذه النزاعات، بل شرع لهم طريقاً إلى منعها، وهو اتباع سبيل إصلاح ذات البين، وهو السعي والتوسط بين المتخاصمين لأجل رفع الخصومة والاختلاف عن طريق التراضي والمسالمة تجنباً لحدوث البغضاء والتشاحن. لقد أرسل الله تعالى نبيه محمداً رحمة للعالمين، ليجمع على الإيمان قلوب المؤمنين، ويزيل من قلوبهم كل أسباب الشحناء، ويطهر نفوسهم من كل أسباب البغضاء، ليكونوا إخواناً متحابين، فإذا وجد بين بعضهم خصومة وشحناء ونزاع وبغضاء أمروا أن يتقوا الله، وأن يصلحوا ذات بينهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا