• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أعلام منسية «10»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 نوفمبر 2016

أبو إسحاق إبراهيم بن القاسم يعرف بالرقيق أو ابن الرقيق: لا تفصح المصادر عن مولده ولا نشأته، ضبط الصفدي «ت: 764 هـ» اسمه بقوله الرقيق بقافين بينهما ياء آخر الحروف فعيل من الرقة أه... قلت هي الدقة والنحافة.

كان ابن الرقيق أديباً وخبارياً، ومؤرخاً لا نظير له، اشتهر كاتباً في دولة بني زيري فكان مع الأمير: المنصور بن بلكين بن زيري «ت: 386 هـ» ثم مع ابنه الأمير باديس بن المنصور «ت: 406 هـ» ثم مع المعز بن باديس بن المنصور «ت: 454هـ» وهم حكام المغرب الأوسط «الجزائر» وشمال أفريقيا «تونس».

قال ابن خلدون «ت: 808 هـ» في المقدمة: ابن الرقيق مؤرخ إفريقية والدول التي كانت بالقيروان ولم يأتِ من بعده إلا مقلد أه... كتابه تاريخ إفريقية والمغرب في عدة أجزاء، صار كتابه عمدة المؤرخين من بعده كابن شداد «ت 632 هـ»، وابن الأثير «ت: 630 هـ» وابن الأبار «ت: 658 هـ» والتجاني «ت: 708 هـ» وابن عذاري «ت: 706 هـ» والنويري «ت: 732 هـ» وابن خلدون «ت: 808 هـ» والمقريزي «ت: 846 هـ» كلهم نقلوا منه مباشرة، وهو اليوم مفقود إلا قطعة منه صغيرة طبعت وصحتها مشكوك فيها.

قال ابن رشيق «ت: 456 هـ»: ابن الرقيق شاعر سهلُ الكلام محكمه، لطيف الطبع، غلَب عليه اسم الكتابة وعلم التاريخ وتأليف الأخبار، وهو بذلك أحذق الناس.. أه.

وقد رجح الدكتور علاوة عمارة في بحثه: بلورة الفكر التاريخي لابن الرقيق، أن لقبه الحقيقي هو: الرقيق، وأنه يمثل نضج المدرسة القيروانية في مجال كتابة التاريخ، فالذين أتوا بعده لم يكونوا إلاّ مذيلين أو مقلدين، وقد كانت لديه قدرات علمية أهلته لأن يصبح أول مؤلف في تاريخ المغرب يلقَّب بـ«المؤرخ».

توفي الرقيق مقتولاً، والراجح أن وفاته كانت سنة 420 هـ، وخلف إنتاجاً كثيراً ضاع معظمه منه: تاريخ إفريقية والمغرب، والاختصار البارع للتاريخ الجامع في عشرة مجلدات، ونظم السلوك في مسامرة الملوك، وكتاب النساء، قطب السرور في وصف الأنبذة والخمور، وغير ذلك.

الشريف سيدي محمد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا