• الثلاثاء 26 شعبان 1438هـ - 23 مايو 2017م
  10:34     عباس يستقبل ترامب اليوم في بيت لحم         10:49     إغلاق الطريق المؤدي إلى قصر بكنجهام وطرق أخرى محيطة بالمحطة         10:51    سفارة الدولة في لندن تدعو المواطنين إلى الابتعاد عن مناطق التجمعات القريبة من قاعة الحفلات في مدينة مانشستر التي شهدت الليلة الماضية حادث تفجير أوقع22 قتيلا و59 جريحا ،للاتصال في حال الطوارئ على السفارة 00442075811281        10:57     التلفزيون السوري: انفجار سيارة ملغومة بمدينة حمص وتقارير عن قتلى وجرحى         10:58     التلفزيون: الجيش السوري يدمر سيارة ملغومة بها شخصان قرب مرقد السيدة زينب جنوبي دمشق         10:59     الشرطة تتعامل مع عبوة مريبة قرب محطة فيكتوريا كوتش         11:00     شرطة لندن تغلق محطة فيكتوريا كوتش بعد العثور على عبوة مريبة         11:09     مصدر سوري: أنباء عن سقوط قتلى في تفجير سيارة مفخخة وسط حمص     

بين القارئ والكاتب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 نوفمبر 2016

القارئ الجيّد هو كاتب جيد بالضرورة، وبالتالي الكاتب المجيد هو قارئ مجيد، كما أن تنمية القراءة منذ الصغر مشروع ناجز لكاتب كبير في الكبر. والرابط بينهما علاقة روحية ملؤها الواقع والخيال، باعتبار الواقع موضوع الحوار بينهما، «أي القارئ والكاتب»، والخيال ما يخصب الواقع لتجاوزه أو البناء والتأسيس على ما يحمله من جمال وقيم، وحين تصبح القراءة عادة يومية تصبح عملاً ممتعاً وشائقاً يغذي العقل والروح لينفح الآخرين بالتجارب الثرة والمشاركة الوجدانية العميقة، وما يجعل الكتابة بهذا العمق ويحولها إلى عادة يومية لا بد أن يكون كاتباً متمكناً من أدواته، وفي مقدمتها القيام بمجهود فكري شاق لمعرفة ماذا يريد، وكل ذلك لن يتم إلا من خلال عقل نقدي، يستفز عقل ووجدان القارئ ليجعله يفكر، ويبحث، وينمي عادة القراءة، فالقارئ يتحول من مستهلك للفكر لصانع له حين يجد كُتَّاباً مفكرين، ومبدعين يلهمون خياله ووجدانه ويكسبونه عقلاً نقدياً.

وكتاب الحضارة دُوّن دوماً حين تمكن الإنسان من جعل اللغة مكتوبة لتقرأ، ولحفظها من الاندثار، والذاكرة الشفهية عبر التاريخ لم تبن حضارة وإن أسست ثقافة، وأساس الحضارة لغة مكتوبة، فمفتاح المعرفة يبدأ بكتاب كُتب، وقارئ قرأ، والإنسان المبدع والمبتكر وذو العقل الراجح والنقدي هو من يبني حضارة.

وحملة شعلة التقدم والتطور لبناء المجتمعات هم المفكرون والكتاب والمكتشفون، والأدباء والعلماء والقاسم المشترك بينهم جميعاً القراءة والكتابة والخيال الخصب والعقل المستنير، فالكتابة مسؤولية وطنية وأخلاقية، لتثقيف المجتمع وبناء جيل مثقف مستنير.

والاهتمام بالكتاب أولوية في الدول المتقدمة والمتطورة وتخصص لهم ميزانيات، وفي هذا الإطار وكعادتها دوماً في التفرد «أصدرت دولة الإمارات العربية قانوناً هو الأول من نوعه للقراءة، لتضع إطاراً تشريعياً وبرامج تنفيذية ومسؤوليات محددة لترسيخ قيمة القراءة في المجتمع بشكل مستدام، وفي سبيل ذلك وضعت أطراً ملزمة لجميع الجهات الحكومية في مختلف القطاعات لنشر ثقافة القراءة»، وهذه لعمري خطوة عظيمة تؤكد إيمان القيادة الرشيدة بأهمية القراءة، وما لها من دور في التنمية المستدامة في مختلف أوجه الحياة باعتبارها السند والعضد نحو استشراف المستقبل لبناء جيل قارئ، متسلح بالعلم والمعرفة، لمواجهة الحياة وتعقيداتها وتحدياتها، والاهتمام كذلك بالكُتَّاب يجعل شجرة المعرفة وارفة الظلال وثمارها رطباً جنياً هم جيل المستقبل.

إياد الفاتح - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا